الصفحة 11 من 126

(3) بضم الميم أي موضع الإدراك والمراد منه . ما يدرك منه الحكم من نحو دليل ، والشائع على لسان الفقهاء فتحها ، قال في « المصباح » : « وليس لتخريجه وجه » . قال العلامة الكردي: « المدارك هي: الأدلة التفصيلية » ، مثال ذلك: قوله صلى اللّه عليه وسلم: « إنما الأعمال بالنيات » ، فهذا حديث يعم صورًا كثيرة ، وكان المقصود منه القدر المشترك الذي اشتركت تلك الصور بسببه في حكم هو الوجوب ، فالصور هنا مثلًا الوضوء ، والغسل ، والتيمم ، والصلاة بأنواعها ، والإمامة والاقتداء . والحج ، والعمرة ، والطواف والقدر الذي اشتركت بسببه في الحكم هو الحديث المذكور ، أو كونها من أعمال الجوارح .

(4) أي وإن لم يكن المقصود من ذكره القدر المشترك ، بل كان القصد منه ضبط تلك الصور بنوع من أنواع الضبط فيسمى الضابط ، وقد تقدمت أمثلة آنفًا .

(5) أي وإن لم يكن القصد ضبط تلك الصور بنوع من أنواع الضبط بأن كان القصد الضبط التام لجميع الصور ، فيسمى القاعدة ، مثال ذلك: قولهم: « اليقين لا يزال بالشك » ، فإنه قصد بذكره الضبط التام لصور اليقين الكثيرة في أنها محكوم عليها بحكم وهو: أنها لا تزال بالشك =

الباب الأول

في القواعد الخمس البهية التي ترجع إليها جميع المسائل الفقهية

القاعدة الأولى

« الأمور بمقاصدها »

أي الشئون مرتبطة بنياتها ، والأصل في هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: « إنما الأعمال بالنيات » ، وهذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة الستة ، البخار ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وغيرهم من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت