الصفحة 25 من 177

ويُعذر كثير منهم لأسباب ليس هُنا مكان سردها ولعل من أهمها أن الرافضة الإمامية اليوم يعرفون بالشيعة .. فإن قال قائل"شيعة"تبادر إلي الذهن الرافضة الإمامية .. وهذا يُعذر به الكثير ..

ولكن يجب التفريقُ بين الفريقين .. والفصلُ بين الأمرين والتوضيح بين الاسمين ..

قال الإمام الذهبي- - رحمه الله - -: في ترجمة الحاكم النيسابوري: أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر ، وأما أمر الشيخين فمعظِّمٌ لهما بكل حال فهو شيعي لا رافضي .."انتهى"

فنلاحظ هُنا أن الإمام الذهبي - - رحمه الله -يُفرق بين"شيعي"و"رافضي"وهذا هو الصحيح لأن بينهما كما بين السماء والأرض .. كما سياتي .

قال ابن حجر- - رحمه الله - - في الفتح

والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي فإن أضاف إلى ذلك السب، أو التصريح بالبغض فغال في الرفض. وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو"انتهى"

فهذه درجات محسوبة عند أهل العلم تنزل شيئًا فشيئًا .. بعكس كثيرًا من الناس اليوم وهم يطلقون الاسم الشيعي على الرافضي أو الغالي أو الإمامي ..!

فالشيعة// من حيث مدلولها اللغوي تعني: القوم و الصحب والأتباع والأعوان

فالرفض// معناه في اللغة الترك و التخلي عن الشيء

إذا وضعنا التعريفين بجوار بعضهما البعض تبين الفرق الكبير بين ( شيعي ) و ( رافضي ) فالفرق بينهما كما بين السماء والأرض فهما متضادان ( فهذا ) معنا الصحبة ويأتي منه الحب والإخلاص والانقياد والطاعة والمعاونة والمودة .. بينما نجد تعريف ( رافضي ) يأتي بمعنى النَفرة والابتعاد والتضاد والكره وعدم السمع والطاعة والكراهية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت