الصفحة 26 من 177

فلا يصح أن نطلق كلمة ( شيعي ) على رافضي .. كما يريد من"يتمنى"أن يُرفض القرآن الكريم ويجعله رافضي باسم"التشيع"فهذا لا يكون أبدًا إلا إذا أُرجع اللبن الضرع وسبح الضبُ في البحر .

ولذلك نقل ابن خلدون قوله (اعلم أن الشيعة لغة هم الصحب و الأتباع و يطلق في عرف الفقهاء و المتكلمين من الخلف السلف على أتباع علىَ و بنيه - رضي الله عنهم - )

فهنا إتباع .. وحتى لو قال قائل أن فلان يتبع"علي - رضي الله عنه -"فإن هذا مفخرة له ليست منقصة لأنه - رضي الله عنه - صحابي جليل وزوج"البتول"- رضي الله عنها - سيدة نساء العالمين وأبو السبطين الحسنين - رضي الله عنهما -"ورابع الخلفاء الراشدين"وهو - رضي الله عنه - أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ومات - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو عنه راض .. فإتباعه ومحبته من الإيمان .. وقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وابن حبان وصححه الألباني في تخريج كتاب السنة قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: (ومن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضو عليها بالنواجذ، وإياكم من محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة )

ومما لا شك فيه أن"علي"- رضي الله عنه - من الخلفاء المأمور بإتباعهم .

ولكن لا يعني أن يُتبع"علي"- رضي الله عنه - أن يُعادى غيره من الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين لأننا إذا نظرنا إلي معنى"الرفض"نجد أنه من يشتم ويسب أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -.. ويقع في أعراض أمهات المؤمنين ويقذفهنّ بالزنا والفاحشة .. فإن كان ممن يسب ويشتم فهو"رافضي"وإن وقع في اللعن والتعرض للأعراض وغير ذلك .. فهذا غالٍ في الرفض والعياذ باللهِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت