فلا يصح أن نطلق كلمة ( شيعي ) على رافضي .. كما يريد من"يتمنى"أن يُرفض القرآن الكريم ويجعله رافضي باسم"التشيع"فهذا لا يكون أبدًا إلا إذا أُرجع اللبن الضرع وسبح الضبُ في البحر .
ولذلك نقل ابن خلدون قوله (اعلم أن الشيعة لغة هم الصحب و الأتباع و يطلق في عرف الفقهاء و المتكلمين من الخلف السلف على أتباع علىَ و بنيه - رضي الله عنهم - )
فهنا إتباع .. وحتى لو قال قائل أن فلان يتبع"علي - رضي الله عنه -"فإن هذا مفخرة له ليست منقصة لأنه - رضي الله عنه - صحابي جليل وزوج"البتول"- رضي الله عنها - سيدة نساء العالمين وأبو السبطين الحسنين - رضي الله عنهما -"ورابع الخلفاء الراشدين"وهو - رضي الله عنه - أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ومات - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو عنه راض .. فإتباعه ومحبته من الإيمان .. وقد قال - صلى الله عليه وآله وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وابن حبان وصححه الألباني في تخريج كتاب السنة قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: (ومن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضو عليها بالنواجذ، وإياكم من محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة )
ومما لا شك فيه أن"علي"- رضي الله عنه - من الخلفاء المأمور بإتباعهم .
ولكن لا يعني أن يُتبع"علي"- رضي الله عنه - أن يُعادى غيره من الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين لأننا إذا نظرنا إلي معنى"الرفض"نجد أنه من يشتم ويسب أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -.. ويقع في أعراض أمهات المؤمنين ويقذفهنّ بالزنا والفاحشة .. فإن كان ممن يسب ويشتم فهو"رافضي"وإن وقع في اللعن والتعرض للأعراض وغير ذلك .. فهذا غالٍ في الرفض والعياذ باللهِ ..