بعد أن بيننا في الفصل الأول أن عند الرافضة قرآن أخر ليس هذا القرآن الموجود اليوم عند المسلمين .. نُبين طريق أخر من إثباتات أن الرافضة أيضا ليس لهم علاقة بهذا القرآن المروي من طريق"السلمي"عن الأربعة - رضي الله عنهم - بأنهم -أي الرافضة - قد أجمعوا على تحريف القرآن ..
وقضية التحريف للقرآن قضية خاصة بالروافض إذ لا يوجد أي فرقة من فرق الإسلام أو فرقة تنتسب إلي الإسلام تناقش أو تُجادل أو حتى تتعرض لهذا الدستور بشيء من القول فيه لأنهم يؤمنون بقوله تعالي:
(فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ َّلا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ) (الواقعة: 78 )
وبقوله تعالي:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: 9 )
إلا"الرافضة"فإنهم شذوا عن فرق الإسلام والمسلمين في هذه الفرية وقالوا هذا"الكفر"وجعلوه من أصول دينهم بل قال بعض علمائهم من نفى التحريف فعليه أن ينفي الإمامة أصلا لأن التحريف سكن في قلوبهم ولا يستطيع الرافضة أن يُثبتوا أصل دينهم"الإمامة"إلا بالقول بالتحريف ..
وللتحريف قصة طويلة [ لعل الله أن يُيسر أن نكتب لها مبحث إن شاء الله ] ولكني سأذكر بعض أطراف هذه القصة ..
قال الرافضة أن الإمامة أصل من أصول الدين:
قال لهم أتباعهم لمَ لم يذكر اللهُ - تعالي - الإمامة في القرآن مع أنها أصل ؟؟
ولمَ ذكر الله في القرآن النملة والقرد والنحلة والبقرة وإبليس والإرث والحقوق وذكر زيد وذكر التيمم والغسل والوضوء وذكر الأنبياء بأسمائهم والنبي محمد - صلى الله عليهم وعلي نبينا محمد أجمعين - وذكر أشياء كثيرة في القرآن من قواعد الحلال وقواعد الحرام ومن الطيبات والخبائث وغيرها .. ولم يذكر أسماء الأئمة .. بل لم يذكر اسم"علي"على الأقل ؟؟