فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 14

انه بناء على ما قد كنا قدمناه يتبين لنا, أن دائرة العلوم التى تجب وجوبا كفائيا تتسع قاعدتها تبعا لتقدم الحضارة الإنسانية يدل لهذا قوله تعالي:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (سورة الإسراء آية 85) فالقلة تشمل الكم من معلومات العلم الواحد كما تشمل أنواع العلوم. وكل علم يضمن للأمة القوة والمناعة ويلبي احتياجاتها هو علم واجب كفائيا. كعلوم البحار والبيئة والالكترونيك والإنترنت وعلوم الفضاء وعلوم الحياة والعلوم الحربية, في تكوين المقاتلين الأكفاء وتطوير الأسلحة برا وجوا وبحرا وغير ذلك مما أفرزته البحوث الجادة في مختلف ميادين المعرفة في العصر الحديث وما ستولد عنها من علوم في المستقبل. فيجب على الأمة الإسلامية أن يكون لها في كل فرع اختصاص علماء مهرة يحفظون عزتها وقوتها واستقلالها حتي لاتضعف الأمة فتتعرض لقوي البغي المتسلطة فتتلاشي ويذهب ريحها. والقيام على هذا الأمر من أوكد واجبات الحكم. وهو أمانة صاحب السلطة الذي أوكل إليه تنظيم نشاط الأمة."

يعجبني أن استشهد في هذا المقام بكلام حجة الإسلام الغزالي لما قال: فان الدنيا مزرعة الآخرة. ولايتم الدين إلا بالدنيا. والملك والدين توأمان فالدين أصل والسلطان حارس. وما لا أصل له مهدوم, وما لاحارس له فضائع (إحياء علوم الدين ص 24) .

القسم الثالث: هذا القسم من العلوم هو من النوع الجائز, إن نظرنا إليه نظرا فرديا بشرط أن لايفضي إلى ضياع مصلحة ضرورية أو يؤدي إلى ارتكاب معصية. وقد يترجح أنه مندوب إليه إذا كان مما يزيد في مكانة الأمة ومهابتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت