الصفحة 6 من 9

تعلمنا من سلفنا أن كل شيء في الدنيا قرض مسترد، ونحن محفوفون بالموت، ولا نحفظ أنفسنا من الآفات بسبيل، ولا وجودنا بيدنا، بل نحن عبيد مأمورون متصرف فيهم! لا ملاك!

ليس لنا تأثير ولا ملك حقيقي! ففيم الاعتراض؟ {أمن يجيب المضطر} !

المضطر من نفذت أسبابه .. فماذا تعلم المؤمن من السعي بين الصفا والمروة وانتهائه بمعجزة فوران بئر زمزم؟ حين تسعى وتنفذ أسبابك لا تيأس!

تابع بقدر ما أوتيت من حياة ولا تيأس

حتى مع الشلل؟

نعم كل صفة تظهر في خلقه وكونه ولابد من عبودية لها وهي عبودية القلب لصفات الرب! وإلا فيقينه لعب!

فتأمل ثم اجمع بين الفهم والتطبيق! أي العمل والتصرف على ضوء فهمك وعلمك، وعلى أساس ما وصلك من صفات لله، وليس كأنك لا تعرف!

وإلا:

أيا مسلم ما غير الله نعمة ... على عبده حتى يغيرها العبد فلابد لك من معرفة صفة الله تعالى ثم التركيز فيها بقلبك والشعور بها! ثم تحسس أثرها في قلبك ما التغير؟ ثم تعبد بها! ثم ادعه بها سبحانه! سله بكل اسم هو له! ثم انظر بماذا تشعر!

وجدت نفسك حين فتحت أنوار الكتاب وفهمت أنه ليس كلاما فصيحا فقط!

وصار صاحبك القرآن وفهمت ما لم يفهمه صحبك من حقوق وواجبات من حقائق باهرات ..

فهناك حق العبودية بكل صفة له سبحانه! على كل مخلوق ... فلو تيقنت وتعمق وترسخ لديك العلم بقدرته، وبأن مقاليد الأمور وملكوت كل شيء والحياة والموت والرزق والنفع والمنع بيده! وترسخ فيك كل هذا، فالنتيجة ستكون شعورا باطنيا راقيا عاليا عميقا محركا لك! بالخضوع الداخلي والخارجي، ويبدأ الأثر في تصرفاتك واختياراتك وطريقك وعملك ومواقفك! واستغلالك لأوقاتك!

ولو لم يظهر؟

وجزعت مع الصدمة؟ أعيذك من هذا وأوصيك بالصدق وإتباع القول العمل وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق الحديث يقول ما لا يفعل وهذا الأثر هو الثمرة الظاهرة ومعه تأتي الطمأنينة والإنابة والمحبة، وهي الثمرة الباطنة.

هذا سيعطيك قوة، ليست قوة الصبر على المصائب فقط، بل قوة عدم الخوف، لأنه لن يكون ما لم يقدر!

وأما ما قدر وكتب فلن يتخلف ولن يتأخر ولن يتقدم!

فمم تجزع، ليس هناك مفاجآت، اعمل فكل ميسر لما خلق له، وإن كانت لك مصيبة في أم الكتاب فهي واقعة في الحالين، فبادر أنت بالعمل لتكون مأجورا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت