أتنتحر وتكون أَولَ هالِك في عائلتك بهذه الفعلة القبيحة؟
أشَرّ فعل البرايا فعل منتحر = ... وأفحش القول منهم قول مفتخر
لم نقل ارض بالقدر ونم في فراشك، بل ارض بالقدر الرضا الصحيح الإيجابي وخذ بأسباب التغيير، تنل رضا الراضين وشرف الساعين، وأجرا لا يضيع أيا كانت النتيجة الدنيوية ..
لا تحترقوا ولا تشجعوا الناس بهذا الشكل، وإلا فقد سلكتم غير سبيل المؤمنين وهذا انتحار للأمة بشكل جديد .. حتى وإن أعقب نتيجة مادية لفترة، فإن المشهد الأخير ليس في الدنيا
وأوافيكم بما سطرت منذ فترة للمنتحر على فراشه بالإبرة المسماة بالموت الرحيم، وهي إحدى تجليات الحضارة -زعموا- الغربية:
لا تترك الذكر!
فتعلم من القرآن كيف تحفظ طاقتك وقلبك وعقلك وفكرك وثروتك، ولا تستجدي بها، ولا تشغف بالأمل، ولا تتلهف لاهثا ..
اصبر لأمر الله، في نومك ومرضك وكفاحك ونضالك! وتحقق تمام المعنى: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} والمعنى متحقق يقينا من الآن لكن تلك ساعة المعاينة ولمس الحقيقة وشهود النظر للرب تبارك وتعالى، كما ترى القمر ليلة البدر لطالما سمعت نداء كتابه ودعاءه وقرأت كلامه وتفكرت وآمنت بيقين معيته لك وإحاطته بك اليوم تراه اليوم تدخل الباب باب الجنة!
الرحمة في الدنيا
ومفهوم الرحمة ليس فقط الفرج المادي فالدنيا ليست منتهى الأمل وغاية المنى! {أمرا من عندنا} {رحمة من ربك} (سورة الدخان) .
هذا وهو صلى الله عليه وسلم في جوع وظمأ وحصار وتعب وسخرية من السفهاء، وليست من حكماء يريدون إقناعا! وهي سخرية مرة المذاق وتكذيب من الكذابين الفجار! وهو الأمين! فكيف يكون حسك لو لقيت هذا؟ أهذا أم نومتك في العناية المركزة؟ سبحان الله إن كل من يتحقق من مسألة الموت الرحيم طبيبا كان أو مريضا لهو في غيبوبة وليس المريض إن كان غافلا عن القرآن كأن الحق يناديك:
هذا هو الامتحان .. مقامك في الأرض .. وسأكون معك ..
{فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون} فليس معنى أنك عبد صالح أو نبي! أني سأخرق لك السنن دوما بل سر وسأكون معك.
أنت في الامتحان وأنا معك، ومحيط بك، وفوق كل شيء والجزاء عندي والنتيجة من أمري لا تقلق سبحان الله ... {فأسر بعبادي ليلا} نصيحة مادية عادية وسط الظلام والهواء والبرد والحر وكل خطر سر وأنا معكم فوضوا الأمر توكلوا علي وثقوا بي والجزاء لدي ...
أحبابي