فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 29

وجعل الله عز وجل هذا البيت في القرآن ..

جعله محل شعائره ..

والشعائر: جمع شعيرة ، وهي ما أشعر الله عز وجل بتعظيمه من عبادة ؛ أو مكان ؛ أو زمان ؛ أو أشخاص ..

جعل الله عزوجل محل هذا البيت ، وعند هذا البيت شعائر عظيمة ..

ونهى المسلمين المؤمنين الموحدين نهاهم أن يحلوا شعائر الله ..

يعني لا يتحللوا إذا عقدوا الإحرام ..

وإذا أتوا بنسكهم وجعلوا فيها قلائد هديهم وقلائدهم _ قلدوها وجعلوا فيها علاملات _ ..

كانت العرب _ أيها لأخوة _ قديمًا إذا خرج الواحد منهم إلى بيت الله الحرام كان يجعل قلادة على البهيمة _ على النعم _ التي تُهدى إلى البيت الحرام ..

يحعل عليها حذاءً ، أو خرقة ، أو شيئًا ، أو ضفيرة يجعلها على هذه البهيمة _ من بهيمة الأنعام _ فإذا رآه العربي المشرك أيقن أن هذه معظمة ..

فنهاهم الله عز وجل أن يذبحوها قبل أن يبلغ الهدي محله ..

قال الله عز وجل: ? لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ?: الأشهر التي حرم الله عز وجل القتال فيها ..

? وَلاَ الْهَدْيَ ?: ما يهدى من النعم ..

? وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ? إذا قصدتم بيت الله الحرام ..نهى الله عز وجل أن يُنهي الإنسان المحرم ..أن ينهي هذه الشعيرة حتى يبلغ الهدي محله ..

ومن تعظيم _ أيها الأخوة _ البيت الحرام في القرآن أنَّ الله عز وجل جعل هذا البيت ? قِيَامًا لِّلنَّاسِ ? ..

? جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ ? ..

قال أهل العلم في التفسير في ? قِيَامًا لِّلنَّاسِ ?: يقوم به دينهم ودنياهم ..

فما دام البيت قائمًا لم يزل الدين قائمًا..

كذلك تقوم به دنياهم من المعاش والأرزاق لأهل مكة والمنافع ? لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ? تقوم به أبدانهم أيضًا ..

إذا قصدوا هذا البيت بالنسك ومزجوا هذه النية بمنافع الدنيا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت