فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 29

وحملهم حتى سمعت إلى السماء السابعة أو السادسة ـ خلاف عند أهل العلم والتفسير ـ فسمعت الملائكة صوت ديكتهم ، ثم قلبها عليهم ..

هذا المَلَك الكريم الذي وصفه الله عز وجل بصفات أيضًا أخرى ، وأنه متين ، وأنه أمين ..

هذا هو المهندس لهذا البيت ..

وأما الباني فهو خليل الله عز وجل إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام..

وأما المساعد فهو أيضًا نبي كريم ابن كريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام .. عليه وعلى أبيه إبراهيم وعلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخوانهم من الأنبياء والمرسلين صلوات الله عز وجل وسلاماته ..

وجعل الله عز وجل آمرًا المسلمين ..جعل الطواف بهذا البيت والسعي وإتيان المسعى ..

جعل الله عز وجل جعل الأمر أن ? يَطَّوَّفَ بِهِمَا ?..

من أتى لهذا البيت أن يذهب إلى الصفا والمروة ، وأن يسعى بين هذين الجبلين ليتذكر التاريخ ، ويتذكر العلامات البينات ، ويسعى ويحفد كما سعت المرأة الصالحة أم اسماعيل ، فيُظهر فقره إلى الله عز وجل في هذا المكان ..

وسبب نزول هذه الآية _ أيها الأخوة _ كما هو معلوم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حبر الأمة وترجمان القرآن ..هذا الغلام المعلَّم ..

سبب نزول _ أيها الأخوة _هذه الآية..

أنَّ المسلمين الموحدين في بداية صدر الإسلام كانوا يجدون غضاضة في نفوسهم أن يسعوا بين الصفا والمروة ، حيث كانت قريش والعرب كانوا يقيمون أصنامهم التي يشركون بها مع الله عز وجل ..

فكرهوا أن يسعوا وأن يطوفوا بين الصفا والمروة ..

فنفى الله عز وجل الإثم والجناح والحرج ..

قال الله عز وجل ? إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ ? .. يعني لا حرج ولا إثم عليه لأنَّ هذه الأصنام ما هي إلا أعلام للمشركين ، وما هي إلا أشكال ..أما المضمون فإنَّ الله أبقاه عند هذا البيت ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت