فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 29

وهذه المحاضرة _ أيها الأخوة _ أو من كتب في هذا الموضوع ، وهذا الباب ، ومن ألّف ، ومن ألقى ..إنما يعني _ أيها الأخوة _ دعوة الباحثين ، ودعوة الأمة ، والمتحدثين ، والمحاضرين ، والوعاظ ، والخطباء ..دعوتهم لأن يدونوا ما شاهدوا من الآيات البينات _ وما أكثرها _ التي أشار الله عز وجل إليها عند هذا البيت في قوله تعالى: ? فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ? ..

من هذه الآيات البينات ..

* مقام الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ..

وسبب بقاء أثر القدمين المباركتين ..

سبب بقاء أثر قدمي الخليل عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ..سبب بقاء أثرهما أن اليهود حينما جحدوا الصلة بين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين إبراهيم ، وادعو أنهم أولى الناس بإبراهيم كذّبهم الله عز وجل بحجج وآيات بينات في القرآن ، وبآيات محسوسات شاهدة على كذبهم وفضحهم ، وفضح ادعائهم إلى يوم القيامة فصاروا كالشاة التي تبحث عن حتفها بظلفها _ كما يقول العرب _ ? مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا

مُّسْلِمًا ? ..والحنيف: هو المائل إلى التوحيد ، والاستقامة ، وإلى الدين والمبتعد عن الشرك ..? مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ? ..

وجعل هاتين القدمين ..جعلهما آية باقية إلى قيام الساعة ..

وسبب بقاء هاتين القدمين أنَّ الخليل إبراهيم حينما كان واقفًا يبني ويشيد البيت ، كان قائمًا على صخرة فساخت قدماه الشريفتان في هذه الصخرة ..

فبقيت الصخرة إلى عهد العرب ..وأشعارهم كثيرة ذكر هذا المقام ، وفي هذا الأثر ..

ومن ذلك قصيدة أبي طالب اللامية المشهورة:

وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة ..

وموطئ إبراهيم: يعني يقسم _ معطوف على القسم _ موطئ إبراهيم ..

وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة على قدميه حافيًا غير ناعل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت