ونقصد بالأشخاص _ أيها الأخوة _ أنواع ، وآحاد ، وأفراد من الأمة ..من المسلمين الذين حرَّم الله عز وجل أذيتهم وجعلهم شعائر أشعرنا بتعظيمهم ..
وإن أنسى فلا أنسى أحد مشايخنا خرجت معه من المسجد ..فإذا بحاج بعد صلاة الظهر _ أيام الحج _ إذا بحاج فقد نعليه يمشي حافيًا ، وكنت معه في سيارتي فأمرني _ ولولا أنه حيًا لذكرت اسمه لأنَّ الحي لا تؤمن عليه الفتنة كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه: ( من كان مستنًا فليستن بمن قد مات ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ) _ ..
أوقفني ونزل لهذا الحاج وخلع نعليه وألبسهما الحاج ثم ركب معي ..
قلت له: ما الأمر يا شيخ !!..
قال: والله ما طابت نفسي أن أرى حاجًا يمشي حافيًا في عز وفي حرارة الظهيرة وأنا منتعل راكب ..ما هانت علي نفسي وما طقت ذلك ..
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمير المؤمنين الفاروق عمر أمره أن يعظم الحجاج الأشخاص ..
هؤلاء _ أيها الأخوة _ الحجاج والمعتمرون والزوَّار والطائفون حول البيت الحرام ..هؤلاء حرمتهم أعظم من حرمة البيت نفسه ..
يا لله العجب في أخوان لنا من جهلهم يضربون ويزاحمون الناس ويؤذون أخوانهم الذين أمرنا الله عز وجل بتعظيمهم وعدم أذيتهم ..
قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين لعمر:
(( يا عمر إنك رجل قوي ) ).. نهاه أن يزاحم عند الحجر _ إشارة إلى هذا المعنى _ ..
_ أيها الأخوة _ بعد هذه المقدمة ..
ندلف لصلب موضوعنا ..
وهو الآيات البنيات ..
وما أكثرها ..
ولذلك جعلنا العنوان:
"من الآيات البينات"
ومن: هنا تبعيضية لأنه لا انقضاء ، ولا نفاد ، ولا حصر ، ولا انتهاء لآيات الله البينات ..
آيات الله عند هذا البيت الحرام ..
فهي متجددة ..