إن هذه ظاهرة بشرية عامة تعرف في علم النفس بنزعة التبرير. فالإنسان لا يحب أن يبدو في أعين الناس على حقيقته و لهذا فهو يبرر أعماله بالأعذار المتنوعة , فهو تارة يذوب هياما بالوطن و هو تارة يجعل الله من وراء القصد. أو هو يقدم نفسه قربانا في مذبح الفن - و العياذ بالله"29"
نعم قد يكون هناك نوع من الفن له أثر في المجتمع إذا كان هادفًا خاليًا من المحرمات.
فهل يعي الفرد العربي هذه الحقائق ويعمل عقله لكي تنكشف له الأمور؟!
تشخيصنا لهذه الظاهرة لا يعني أن نلغي الخير في هؤلاء وغيرهم، ولا يدفعنا ذلك لمحوهم من خارطتنا؛ بل لهم حق الدعوة والمناصحة فكما نعلم أن قطار التائبين في الوسط الفني أصبح ظاهرة مُفرحَة تُثبِت الخيرية في هذه الأمة المباركة.