فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 43

لذلك جميع الظروف التي ساهمت في تكوينهما وهم يعتبرون الدين مسرحية مضحكة والحضارة عارًا يجب محوه، ولذلك يحاولون حرمان العرب من الاعتزاز بهويتهم. وهم بذلك يشبهون المصاب بمرض الحساسية الذي يتمنى أن يكون له جلدًا آخر غير جلده، حتى لو كان جلد حمار ...". إلى قوله:"ولم يزل الإنسان العربي يحب (الفرجة) وهو مدعو كل يوم للتمتع بعروض المشعوذين البدائيين التي يقدمها له أحد المرتدين من المثقفين العرب

على سبيل المثال .. القصيمي .. مره يأكل شفرات الحلاقة .. ومرة ينفث نارًا .. ومرة يرقّص الفيله .. وما زال الناشرون ينظمون حفلات السيرك .. وهم الذين يحققون الربح في البداية والنهاية لأن الناس سيشترون الفرجة ويقرأونها". 28"

هذا التفسير لظاهرة الانشقاق يبدو معقولًا، إذا أخذنا بالاعتبار أنها حالة من الجنون الثقافي التي قد يصعب على أي أحد تشخيصها.

فإثبات الذات من المنشق ركن رئيس في تكريس هذه الظاهرة، والتطبيل الإعلامي المادي هو الركن الآخر، فهو تحالف براغماتي صرف أفرز هذا المسخ الثقافي في المجتمع العربي.

واليوم في عصر العولمة بدأنا نرى في سماء إعلامنا ردة ثقافية لأسماء مغمورة كانت يومًا من الأيام في غاية التشدد والإقصاء للآخر ثم تحولت إلى النقيض تمامًا.

تفسيرنا لهذه الظاهرة يوفر علينا الوقت والجهد حتى لا ندخل في جدل بيزنطي مع هذا النوع من البشر ويجعلنا نتوجه لما هو أهم.

ثم أنه يقطع الطريق عليهم من التأثير في مجتمعنا العربي والإسلامي، وذلك بتوعية المجتمع عنهم وكشف شخصياتهم وأهدافهم.

3 -الرواية الماجنة والفن الدرامي الساقط مركب سفهاء العرب.

أعتقد أن شعوب الأمة العربية لا تريد غير الإسلام بديلًا ولن تستجيب أبدًا لثقافة دخيلة حتى وإن ظهر للدخلاء أنهم قد نجحوا. فالأمر ليس كذلك.

يوجد هناك شريحة من المجتمع العربي؛ تزعم أنها تحمل رسالة، وهي في الحقيقة تريد أن تتسلق نحو الشهرة وتأكيد الذات عبر وسائل ساقطة لم يذكر في تاريخ البشرية أنها بنت مجدًا، ولا أسست حضارة.

واليوم أصبحت الرواية والفن الدرامي - إن صح التعبير - مركبًا سهلًا لكل من هب ودب، فأصبح كل مجهول مغمور ليس له تاريخ ولا أثر صالح، يرفع عقيرته ويعلن للملأ أنه قادم للساحة العربية؛ لكي يجدد ما اندرسََ من تاريخها ... حينها يتمخض الجبل لكي يلد فأرًا ... !!

تُرى ما هو القادم لإنقاذ أمتنا؟!

رواية هابطة ليس لها لون ولا طعم لكنها تحمل رائحة خبيثة تزكم أنوف أمتنا العربية الأبية الكريمة بنتنها وتفاهتها، غاية ما في هذا النوع من الروايات أن يتجرأ صاحبها فيخالف المجتمع، ويتخلى عن مبادئه، وقيمه، ويتبجح بألفاظ سوقية بحجة تجسيد الواقع، وتقريب الصورة فنيًا كما يزعمون، ثم ماذا بعد ذلك؟ لا شيء لأمتنا ولتاريخنا، بل وصمة عار في جبين ثقافتنا الحديثة المتأثرة بتوجهات وأفكار غربية دخيلة.

بعدها يصبح هذا المغمور أشهر من نار على علم بمباركة من بعض أجهزة الإعلام التي تعلن أنها

(بلا هوية) في كثير من برامجها. حقًا إنها مركب السفهاء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت