الصفحة 24 من 30

لقد انتضى الإسلام السيف وناضل وجاهد في تاريخه الطويل لا ليكره أحدا على الإسلام ولكن ليكفل عدة أهداف كلها تقتضي الجهاد .

أولاها:

أن الإسلام جاهد:

ليدفع عن المؤمنين الأذى والفتنة التي كانوا يسامونها ; وليكفل لهم الأمن على أنفسهم وأموالهم وعقيدتهم

"والفتنة أشد من القتل"

فاعتبر الاعتداء على العقيدة والإيذاء بسببها وفتنة أهلها عنها أشد من الاعتداء على الحياة ذاتها

فالعقيدة أعظم قيمة من الحياة

وفق هذا المبدأ العظيم وإذا كان المؤمن مأذونا في القتال ليدفع عن حياته وعن ماله فهو من باب أولى مأذون في القتال ليدفع عن عقيدته ودينه وقد كان المسلمون يسامون الفتنة عن عقيدتهم ويؤذون ولم يكن لهم بد أن يدفعوا هذه الفتنة عن أعز ما يملكون يسامون الفتنة عن عقيدتهم ويؤذون فيها

وثانيا:

أن الإسلام جاهد:

لتقرير حرية الدعوة بعد تقرير حرية العقيدة فقد جاء الإسلام بأكمل تصور للوجود والحياة وبأرقى نظام لتطوير الحياة جاء بهذا الخير ليهديه إلى البشرية كلها ; ويبلغه إلى أسماعها وإلى قلوبها فمن شاء بعد البيان والبلاغ فليؤمن ومن شاء فليكفر ولا إكراه في الدين

ولكن ينبغي قبل ذلك أن تزول العقبات من طريق إبلاغ هذا الخير للناس كافة ; كما جاء من عند الله للناس كافة وأن تزول الحواجز التي تمنع الناس أن يسمعوا وأن يقتنعوا وأن ينضموا إلى موكب الهدى إذا أرادوا

وثالثا

أن الإسلام جاهد:

ليقيم في الأرض نظامه الخاص ويقرره ويحميه وهو وحده النظام الذي يحقق حرية الإنسان تجاه أخيه الإنسان ; حينما يقرر أن هناك عبودية واحدة لله الكبير المتعال ; ويلغي من الأرض عبودية البشر للبشر في جميع أشكالها وصورها فليس هنالك فرد ولا طبقة ولا أمة تشرع الأحكام للناس وتستذلهم عن طريق التشريع إنما هنالك رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت