الصفحة 21 من 30

وأما الآيات والأحاديث التي ظنوا فيها التعارض

كقوله تعالى:

{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ،ويكون الدين كله لله} .

وقوله تعالى:

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (76) سورة النساء

وقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (123) سورة التوبة

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله"

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"

استدل البعض من نفي الإكراه والجمع بين الآيات بجواب شيخ الإسلام رحمه الله

كما في الفتاوى 19 / 20:قال رحمه الله جوابا على حديث"أمرت أن أقاتل الناس .."

(مراده قتال المحاربين الذين أذن الله في قتالهم، لم يرد قتال المعاهدين الذين أمر الله بوفاء عهدهم) أهـ.

ولكن يبقى السؤال مطروحا هنا فالحديث جاء لقتالهم حتى يؤمنوا بالله وحده لا شريك له

وعصمة دمائهم متوقفة على دخولهم الإسلام . فلا يخرجهم من الإكراه كون التعليل بأنهم محاربون .

ففهم شيخ الإسلام رحمه الله بأن القتال للمحاربين فقط لا يزيل الإشكال على وجوب قتالهم حتى يدخلوا في الدين لأنهم حينئذ سيكونوا مكرهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت