الصفحة 19 من 30

قالوا: وقد أخذها من المجوس وليسوا بأهل كتاب ولا يصح أنه كان لهم كتاب ورفع

وهو حديث لا يثبت مثله ولا يصح سنده

ولا فرق بين عباد النار وعباد الأصنام

بل أهل الأوثان أقرب حالا من عباد النار وكان فيهم من التمسك بدين إبراهيم ما لم يكن في عباد النار بل عباد النار أعداء إبراهيم الخليل فإذا أخذت منهم الجزية فأخذها من عباد الأصنام أولى وعلى ذلك تدل سنة رسول الله كما ثبت عنه في صحيح مسلم أنه قال

:"إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى خلال ثلاث فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم"

ثم أمره أن يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية أو يقاتلهم

وإني سائل هؤلاء دعاة العصر اليوم لو أن علماء اليابان عبدة الأوثان اعترضوا على الإسلام كما اعترض بابا الفاتيكان

على المسلمين بأن إسلامهم انتشر بالسيف ، فهل سنجد عندكم الجرأة لتقولوا نعم يا عبدة الأوثان من أهل اليابان والملحدين من الروس من أن الإسلام انتشر بالسيف ودليلنا هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ...."وهذه في عبدة الأوثان منكم .

أم ستبحثوا وتنقبوا عن علة في الحديث أو بيان مخرج لتقولوا أنه ليس بصحيح أو حتى تقلبوه لتجعلوه في أهل الكتاب ؟؟؟!!! .

ومن حيث التفريع:

أن المعارك التي كان يدار رحاها في الجزيرة العربية والصراع القائم بينهم لم يكن إلا من عبدة الأوثان كما جاء عن ابن القيم آنفا ، وهم أول من وقف في وجه الدعوة ، وكانت هناك اليهود والنصارى وكان بينهم وبين الرسول عهود ومواثيق ، وقاتلهم الرسول لما نقضوها ، والقتال لهم وإن كان سببه نقضهم للعهود ولكن علته الإسلام فلولا وجود الدولة الإسلامية في المدينة النبوية وخوف اليهود على أنفسهم ، وأموالهم ، ودينهم من الإسلام ، لما لزمهم إبرام العهود والمواثيق مع الرسول حتى تسلم لهم أموالهم وأنفسهم كما فعل كفار قريش مع الرسول في صلح الحديبة ، فلما نقضوا العهد قاتلهم صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذلك اليهود لما نقضوا العهود قاتلهم صلى الله عليه وآله وسلم ، بل وأمر بإخراجهم من الجزيرة العربية

الأمر الآخر:

إن قلنا بصحة ما ذهب إليه البعض على أن القتال إنما هو مختص لعبدة الأوثان دون أهل الكتاب

فقد سلم هؤلاء على أن أهل الكتاب يخيرون في احدى ثلاث

الإسلام أو الجزية أو القتال

وهذا يلزم منه أن أهل الكتاب إذا رفضوا الإسلام وامتنعوا عن أداء الجزية قاتلهم المسلمون

فالقتال إذن حاصل للكفار ، وقيام دولة الإسلام قائمة بالسيف بعد رفض الخيارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت