الصفحة 10 من 30

"ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله، إلا أذلهم الله، وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا عمهم الله بعقابه"،

وفي الحديث:"من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من النفاق"

فهذه نصيحة بذلناها لكم تذكرة، كما قال تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الذاريات آية: 55] ،

وقال: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} [سورة الأعلى آية: 10] .

ومعذرة بين يدي الله عن السكوت، لأن السكوت ليس بعذر لأهل العلم:

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [سورة آل عمران آية:

فلا تغتروا بأهل الكفر وما أعطوه من القوة والعدة، فإنكم لا تقاتلون إلا بأعمالكم، فإن أصلحتموها وصلحت، وعلم الله منكم الصدق في معاملته، وإخلاص النية له، أعانكم عليهم، وأذلهم، فإنهم عبيده ونواصيهم بيده، وهو الفعال لما يريد.

{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}

فعليكم بما أوجبه الله وافترضه من جهادهم ومباينتهم، وكونوا عباد الله على ذلك إخوانًا وأعوانًا؛ وكل من استطاع لهم، ودخل في طاعتهم، وأظهر موالاتهم، فقد حارب الله ورسوله، وارتد عن دين الإسلام، ووجب جهاده ومعاداته،

ولا تنتصروا إلا بربكم، واتركوا الانتصار بأهل الكفر جملة وتفصيلًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم

:"إنا لا نستعين بمشرك"

وهذه الدولة التي تنتسب إلى الإسلام، هم الذين أفسدوا على الناس دينهم ودنياهم، استسلموا للنصرانية، واتحدت كلمتهم معهم، وصار ضررهم وشرهم على أهل الإسلام والأمة المستجيبة لنبيها والمخلصة لربها،

فحسبنا الله ونعم الوكيل؛ وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

يقول محمد بن عبد اللطيف ( رحمه الله )

سارعوا عباد الله إلى ما ندبكم الله إليه، ورغبكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، واغتنموا حضور المشاهد، التي يترتب عليها إعلاء كلمة الله، وإعزاز دينه؛ وإياكم والتخلف، والتكاسل والالتفات إلى من يثبط عن طرق الخير، ويعوق عن موجبات السعادة الدنيوية والأخروية

وقد ذم الله المتخلفين عن الجهاد في سبيله، وعابهم، فقال تعالى:

{سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [سورة الفتح آية: 11] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت