بعينه في أماكن كثيرة من البلاد الإسلامية ولا يزال العمل بهذا جاريا في بعض البلاد. [101] ومن ذلك ما صدر به قرار الهيئة القضائية رقم (3) في 17/ 1 / 1347 هـ المقترن بالتصديق العالي بتاريخ 24/ 3 / 1347 هـ بما يأتي:
أ-أن يكون مجرى القضاء في جميع المحاكم منطبقا على المفتى به من مذهب الإمام أحمد بن حنبل نظرًا لسهولة مراجعة كتبه والتزام المؤلفين على مذهبه ذكر الأدلة إثر مسائله.
ب- إذا صار جريان المحاكم الشرعية على التطبيق على المفتى به من المذهب المذكور ووجد القضاة في تطبيقها على مسألة من مسائله مشقة ومخالفه لمصلحة العموم يجري النظر والبحث فيها من باقي المذاهب بما تقتضيه المصلحة ويقرر السير فيها على ذلك المذهب مراعاة لما ذكر.
ج- يكون اعتماد المحاكم في سيرها على مذهب الإمام أحمد على الكتب الآتية: 1. شرح المنتهى. 2. شرح الإقناع. فما اتفقا عليه أو انفردا به أحدهما فهو المتبع وما اختلفا فيه فالعمل على ما في المنتهي وإذا لم يوجد بالمحكمة الشرحان المذكوران يكون الحكم بما في شرحي الزاد أو الدليل إلى أن يحصل بها الشرحان وإذا لم يجد القاضي نص القضية في الشروح طلب نصها في كتب المذهب المذكور التي هي أبسط منها وقضى بالراجح (66) . [102]
ويمكن أن يلاحظ - من النص السابق لقرار الهيئة - ما يأتي:
أ- إن الأصل هو الإلزام بالقضاء على وفق المذهب الحنبلي.
ب- إنه لا يصار إلى خلاف المذهب إلا عن وجود المشقة ومخالفة المصلحة العموم.
ج- إن مراجعة كتب الفقه الحنبلي سهلة، وهذا صحيح، لكن هذه الخصلة ليست خاصة بالمذهب الحنبلي بل إن الصياغة القانونية للمواد تجعل مراجعة الأحكام أسهل من بقية كتب المذاهب الفقهية، وكذلك فإن ذكر الأدلة عقب المسائل ليست خاصة بالمذهب الحنبلي [103]
الخاتمة
وأهم النتائج
1 -اذا أُطلق النص في الشريعة فالمراد به نصوص القرآن والسنة، وهما مرجع الأحكام بإجماع المسلمين، وهذا ما يقتضية مبدأ الحاكمية لله والسيادة للشرع وهما الأساس الهام الذي يميز نظام الحكم الإسلامي عن غيره.
2 -الشريعة الإسلامية بما اشتملت عليه من نصوصٍ جزئيةٍ وقواعد عامةٍ، وبما فيها من مصادر تبعيةٍ، وبما لها من خصائص، منهج حياةٍ شاملٍ متكاملٍ صالحٍ لكل زمان ومكان.
3 -بين الله سبحانه بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة العدل بين عباده وقيام الناس بالقسط فأي طريق استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين وليست مخالفة له.