فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 29

ثم قال: (المذهب الراجح هو القول بحجية الاستصلاح سواء كانت المصلحة التي يراد بناء الحكم عليها واقعة في مرتبة الضروريات أم في مرتبة الحاجيات أم في مرتبة التحسينيات ، وأن المصلحة المرسلة أصل مستقل برأسه في بناء الأحكام عليها ، وهي داخلة ضمن مقاصد الشرع وراجعة إلى حفظ مقصد من مقاصده ، وليست راجعة إلى الأصول الاجتهادية الأخرى المتفق عليها بل هي آخذة صفة الاستقلال . . ) .

ثم قال: ( بل إن الاستصلاح هو أخصب الطرق التشريعية فيما لا نص فيه ، وأكثرها أهمية ، إذ فيه المتسع لاستنباط الأحكام التي تقتضيها تطورات الخلق ، وفيه الغناء لما يحقق مصالحهم وحاجاتهم . لكنه يحتاج إلى مزيد الاحتياط في توخي المصلحة وشدة الحذر من غلبة الأهواء؛ لأن الأهواء كثيرا ما تزين المفسدة فتراها مصلحة ، وكثيرا ما يغتر بما ضرره أكبر من نفعه ) (1) .

5 -الدكتور صالح المنصور:

قال: (ونختار . . العمل بالمصلحة المرسلة متى كانت ملائمة لتصرفات الشرع ولم تعارض نصا . . . . ، فإن كان ثم معارضة فالمصلحة باطلة ملغاة) .

ثم قال: ( ولقد راعى الشارع مبدأ المصالح في تشريع الأحكام وذلك مما يغلب على الظن اعتبار المناسب المرسل فيجب العمل به لأن العمل بالظن واجب ، وأيضا فإن المصالح التي ألغاها الشارع نظرا لما تجره من المفاسد قليلة) .

ثم قال: ( وإننا نستطيع أن نقول: يكاد العلماء أن يتفقوا على القول بها فهم يقولون برعاية الأحكام الشرعية للمصالح فكل حكم شرعي مربوط بحكمته ، وأن الحكمة هي التي دعت إلى تقريره ، ومرجع هذه الحكمة إلى جلب المصالح للعباد ودرء المفاسد عنهم ، وهذه الحكمة ظاهرة في أكثر الأحكام خصوصا المعاملات وقد تخفى في بعض العبادات ) (2) .

6 -رأي غريب:

(1) أدلة التشريع المختلف في الاحتجاج بها، 257، 258.

(2) أصول الفقه وابن تيمية، 2/ 600 ـ 602.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت