فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 64

القمة: أعلى الرأس وأعلى كل شيء، جمعها قمم كسدرة وسدر والشطر الثاني مضمن وهو من قافية الأعشى المشهورة وأوله:"نفى الذم عن آل المحلق جفنة". يصف آل المحلق ويمدح المحلق بضم الميم وفتح اللام وهو رجل من العرب أكرم الأعْشى فأصبح في عكاظ يشيد بمدحه في تلك القصيدة. والجابية حوض الماء ،والشيخ العراقي هو الرجل المسن من أهل العراق ،ولم يكن من أهل بادية العرب فإذا ساقه القدر إلى البادية وأراد أن يسقي إبله في الجوابي التي توجد عادة إزاء آبار البادية ، ينزع من البير بدلوه ويصب في الجابية، ولكنه لعدم مزاولته مثل ذلك في العراق الذي كان من أكثر البلاد ماءً ،تسقيه دجلة والفرات لا يدري المقدار الذي يملأ الجابية فلا يزال يصب فيها حتى يسيل الماء من جوانب الجابية . وفهق الإناء كفرح فهْقا وفهَقا امتلأ ويروى بيت الأعشى أيضا:"كجابية السيح العراقي تفهق". بلفظ السيح بالسين والحاء لا بالشين والخاء، والسيح الماء الجاري الظاهر ساح الماء يسيح جرى فيكون المعنى على هذا كجابية السيل العراقي الذي يتدفق على وجه الأرض من دجلة والفرات .

{المعنى} إن لتلك الجفنة المكللة بالعصيدة رأسا مشرفا عاليا ،يتوسطه من الزبدة المذابة حوض متسع يتدفق من جوانبه .وقد كانت العرب تعرف مثل هذه الحياض في أواسط الجفان كما ذكروه عن جفنة عبد الله بن جُدْعان ويقولون إن إنسانا غرق في حوضها .ثم قال:

فيا ليت شعري من تحط أمامه

فيوضع في الأطراف منها ويعنق

أوضعت الناقة ووضعت في سيرها: أسرعت والعنق بفتحتين: سير مسبطر للإبل ولكل دابة والإعناق الإسراع ومنه الحديث:"المؤذنون أطول إعناقا يوم القيامة"بكسر الهمز على ما في رواية. والمشهور فتحها جمع عُنُق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت