فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 64

ماس يميس كباع يبيع: تبختر في ثيابه وتمايل عند مشيته. والمقصود هنا تموّج البياض المتلألئ شبه البرقان الذي يتراءى للعين كأنه يتحرك من جانب إلى جانب بتبختر الماشي في حلة بيضاء. وأبيض ناصع:خالص البياض نصع كمنع نصاعة ونصوعا. ويستعمل مع كل لون وغيره ويقصد به أن يكون خالصا ونصع لونه اشتد بياضه، هذه عبارتهم. والغرثان كعطشان:الجائع غرث جاع يقال رجل غرثان وامرأة غرثى وشهق كمنع وضرب وسمع . شهيقا وشهاقا وتشهاقا بالفتح:تردد البكاء في صدره وشهيق الحمار نهاقه. والمقصود هنا به الصراخ وإرسال الصيحة التي تصدر بغتة من غير أن يستعد لها صاحبها كالتي يرسلها كل من يبغت بشيء لم يكن ينتظره. وقصد مثل هذا المعنى الخاص إزاء ذلك المعنى اللغوي الذي ذكروه مرتكز على المجاز.ويستعمل هذا المعنى كثيرا في هذه اللفظة في ألفاظ المعاصرين.

{المعنى } إن تلك العصيدة يتموج لونها الأبيض المشبه للثلج في صفاء البياض ومتى وقعت عليها عين جائع لا يملك نفسه حتى تنصدر منه بغتة صيحة عالية من شدة شرهه إليها. ولمّا يغلب عليه انجذابه إليها بما يغمره من حسنها ورونقها وبياضها الناصع الخالص. ثم قال:

لها قمّة في وسطها حوض زبدة

"كجابيّة الشيخ العراقي تفهق" ( [71] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت