الثغر بفتح الثاء المعجمة وسكون الغين: الأسنان التي تنفرج عنها الشفتان وأحسن ما يكون الثغر من جميل عند الابتسام. وتلك الحالة هي التي يقصدها الشعراء متى أطلقوا الثغر . والفلج بفتحتين: تباعد ما بين الأسنان تباعدا متناسبا، يقال فلج كفرح فهو أفلج كأحمر وأبيض. والشنب ماء ورقة وعذوبة في الأسنان . شنب كفرح فهو أشنب شنبا .والبرّاق فعال من البريق أي لمّاع كثير الاستنارة والتألق لمعان البرق ومثله وقد تقدمت الكلمة .
{المعنى} إن تلك العصيدة هي عصيدة الذرة بلا شك ولا ريب، وآية ذلك أنها بيضاء لمّاعة تستنير عند رؤيتها كما تلمع أسنان الثغر الفلجاء عند تبسم جميل وضيء الوجه وقد تلألأت الأسنان بالشنب الذي تزداد به الأسنان بياضا. ولاسيما عندما تستدير بها الشفاه اللعساء وهي التي تميل إلى سمرة قليلا. ولا ينسين القارئ أن العصيدة التي توصف هنا هي المصنوعة من الذرة البيضاء لا الحمراء. والعصائد تختلف ألوانها بحسب ما تصنع منه. ولا يبيض منها بياضا ناصعا إلا ما يصنع من الذرة البيضاء بالنظر إلى الأنواع التي تؤخذ منها العصيدة في بلادنا هذه. ثم قال:
تميس بلون الثلج أبيض ناصعا
متى جال فيها لحظ غرثان يشهق