فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 64

واللهاة بالفتح الحلق وتجمع باللهى بالفتح ومن أمثال العرب أن"اللُّهى تفتح اللِّهى"واللهى بالضم جمع لهوة أي عطية ، أي إن العطايا للناس تفتح أحلاقهم بالثناء ." ( [57] ) "

3 -استنتاجات:

نخلص من كل ما مر أن قصيدة العصيدة وشرحها الموسوم"الثريدة المناغية للعصيدة"تبرز جوانب متنوعة من شخصية محمد المختار السوسي الفكرية والعلمية ، يمكن إجمالها في ما يلي:

^ الجانب الأدبي الأريحي ، ويتجلى في أن السوسي أريحي يحب الانطلاق في مجالات الأدب الفسيحة ؛ رغم أنه ينتمي إلى طائفة العلماء الذين كان كثير منهم ينظر إلى الأدب بعين الانتقاص ويعتبر التعرض لمثل هذه الموضوعات مما يزري بالمروءة ، وهذه الأريحية هي التي دفعت السوسي إلى نظم قصيدته في هذا الموضوع الطريف الذي لا يتناوله إلا من كان أريحيا ظريفا يعشق الأدب ويرى الاشتغال به خير ما يروح به عن نفسه جامعا بين الإمتاع والإفادة ، ( [58] ) وتستولي عليه الأريحية عندما يتعرض لشرح بعض الأبيات التي تصف كيفية تناول العصيدة فلا يملك نفسه من التعبير عن شعوره كما في قوله:

أخضخض فيها خضخضات بهمة

يكاد بها حرف الإناء يشَّقَق ( [59] )

قال في شرح معنى هذا البيت:"إنني بعد أن أصب اللبن أمعن في الجدح فأحرك ما في الحفرة مع العصيدة تحريكا شديدا وأنا مكب على العمل بكل قوتي باذل كل جهدي ، حتى يكاد جانب الجفنة الذي أجدح في جهته يتشقق يا سلام يا سلام.. ! ! !" ( [60] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت