وقد وردت الآية في سياق شرح دلالة وإبراز معنى التعبير الوارد في الشطر الثاني ، قال السوسي:"إنني حين أتجاوز حوض الزبدة يتسع من الجفنة الفارغ من العصيدة التي أتيت عليها حتى ليكون ذلك المتسع كأنه بسائط منفسحة من أرض بطحاء مستوية وقد جردت من الشجر فليس منها ما له ورق أي ليس فيها نابت أصلا مورق وغير مورق وعبّر عن ذلك بكونها ليس فيها مورق على حد"لا يسألون الناس إلحافا" ( [52] ) أي لا يسألونهم أصلا ." ( [53] )
أما الحديث النبوي فورد عند شرح معنى كلمة"الغرب"في البيت التالي:
وأُدني إليَّ القعب يطفح رائبا
كغَرْب مليء ماؤه متدفق ( [54] )
قال في الشرح:"... والغرب كفَلْس الدلو العظيمة ومنه في حديث الرؤيا المشهور:"فاستحالت غربا"ويفسر به أيضا الغرب في حديث الطائفة من أهل الغرب التي لا تزال على الحق لا يضرها من خالفها" ( [55] )
ج - الأمثال: أورد السوسي في شرحه أمثالا استشهد بها في سياق شرح الألفاظ، مثل مثلين أولهما"فلان يخلق ويفري"وثانيهما"ما كل من خلق يفري"، وذلك عند قوله:
وهل فاز باللذات غير ( [56] ) الذي
تأتت له اللذات يفري ويخلُق
تأتى الأمر يتأتى تيسر ،والفري: القطع . والخلق:تقدير الشيء كيف يكون قبل فريه ومن أمثال العرب ؛فلان يخلق ويفري أي يقدر الشيء ثم يتمه ،والأصل في هذا المعنى أن الذي يريد أن يقطع مثل النعال من جلد يقدرها أولا في الجلد ؛وذلك هو الخلْق ثم إذا قطع فقد فرى ،وقالوا أيضا ما كل من خلق يفري أي ما كل من قدّر أنه يفعل شيئا يتمه .
والمثل المشهور"اللهى تفتح اللهى"الوارد في شرح كلمة"اللهاة"من البيت التالي:
فتأتي وتمضي كالدلاء تواليا
وللسيل في وسط اللهاة تدفق