فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 64

كما تبرز أريحيته في ما أورده في الشرح من مقطعات هزلية ساخرة كإدراج أبيات في هجاء أكول قال:"وصف الأكول النهم .. ميدان كان الشعراء قديما وحديثا قد وصفوه وصفا بليغا ولعل أبلغ ما نستحضره للمتأخرين قول محمد بن الشيخ سيديا الصحراوي ( [61] ) في حدَّاد أسود ورد عليهم يدَّعي الشرف النبوي ثم بان أنّه أَفِكَ فيما يقول . فقال فيه وكان اسم الحداد"نحن":"

ما هزَّ عِطْفَيْ كَمِيٍّ يوم هيجا

بين الأواني كذي النونين والحاء

فرد يقوم مقام الجمع وهو لذا

يدعى بمضمر جمع بين أسماء

تخال لقمته العظمى براحته

كراكر الإبل أو جماجم الشاء

يسطوا بأسلحة للأكل أربعة

يد وفم وبلعوم وأمعاء

ما بين طلعتها فيها وغيبتها

في فيه إلا كلمح الطَّرف من راء

فتنهوي كدلوٍّ خان ماتحها

أشطانها فترامت بين أرجاء

فبان أن الذي يحويه من شرف

قد صح لكنه بالهاء لا الفاء ( [62] )

^ الجانب العلمي الذي يتجلى في دراية السوسي اللغوية ومعرفته العميقة للعربية ، وقد شهد له معاصروه بذلك ( [63] ) فلم يعتمد في شرح قصيدته إلا على مصدر واحد توفر له في منفاه هو القاموس المحيط ، وكان في أغلب الأحيان يستعين بذاكرته وتحصيله اللغوي لتفسير ما يعرض له من ألفاظ .

^ الجانب التربوي: قضى السوسي طرفا كبيرا من حياته في التدريس والتربية خاصة بمدينة مراكش التي أسس بها مدرسة في زاوية أبيه بحي الرميلة ، وفي عمله في الشرح تظهر شخصيته التربوية، حيث عمل على مراعاة مدارك الطالب الذي ألف لأجله مستنفذا جهده في تبسيط الشروح وتقريب المعاني للأذهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت