فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 380

وقال علي بن الحسين كان نقش خاتم حسين بن علي علمت فاعمل وعن مالك بن مغول في قوله فنبذوه وراء ظهورهم قال تركوا العمل له ومن حديث علي رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ما ينفي عني حجة الجهل قال العلم قال فما ينفي عني حجة العلم قال العمل وقال الحسن أن أشد الناس حسرة يوم القيامة رجلان رجل نظر إلى ماله في ميزان غيره سعد به وشقى هو به ورجل نظر إلى علمه في ميزان غيره سعد به وشقى هو به وروينا عن الشعبي أنه قال كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وكنا نستعين على طلبه بالصوم وقال ابن وهب عن مالك أنه سمعه يقول أن حقا على من طلب الحديث أن يكون له وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله قال وقال لي مالك أن من إزالة العلم أن يكلم العالم كل من يسأله ويجيبه وقال يحيى ابن يمان سمعت سفيان الثوري يقول العالم طبيب هذه الأمة والمال داؤها فإذا كان الطبيب يجر الداء إلى نفسه فكيف يعالج غيره قال أبو عمر المال المذموم عند أهل العلم هو المطلوب من غير وجهه والمأخوذ من غير حله والآثار والواردة بذم المال نحو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وإنهما مهلكاكم ونحو قوله عليه الصلاة والسلام ماذئبان جائعان أرسلا في خطيرة غنم بأفسد لها من حب المرء للمال والشرف وما كان في معناه من حديثه صلى الله عليه وسلم ونحو قول عمر بن الخطاب مافتح الله الدينار والدرهم والذهب والفضة على قوم إلا سفكوا دماءهم وقطعوا أرحامهم ونحو هذا مما روى عنه وعن غيره من السلف في هذا المعنى فوجه ذلك كله عند أهل العلم والفهم في المال المكتسب من الوجوه التي حرمها الله ولم يبحها وفي كل مال مالم يطع الله جامعه في كسبه وعصى ربه من أجله وبسببه واستعان به على معصية الله وغضبه ولم يؤد حق الله وفرائضه فيه ومنه فذلك هو المال المذموم والمكسب المشؤم واما إذا كان المال مكتسبا من وجه ما أباح الله وتأدت منه حقوقه وتقرب فيه إليه بالإنفاق في سبيله ومرضاته فذلك المال محمود ممدوح كاسبه ومنفقه لا خلاف بين العلماء في ذلك ولا يخالف فيه إلا من جهل أمر الله وقد اثنى الله على انفاق المال في غير آية ومحال أن ينفق مالا يكتسب قال الله عز وجل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت