فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 380

حدثنا خلف بن القاسم حدثني يحيى بن الربيع حدثنا محمد بن حماد الصيصي حدثنا حسين بن علي الجعفي قال حدثنا نجاد التمار قال رأيت أبا حنيفة في النوم فقلت له ما فعل الله بك يا أبا حنيفة فقال غفر لي فقلت له بالعلم فقال هيهات للعلم شروط وآفات قل من ينجو منها قلت فيم ذا قال بقول الناس في مالم يعلمه الله أو مالم أكن عليه وأنشدني ابن الأنباري قال أنشدنا أحمد بن محمد بن مسروق إذا كنت لا ترتاب إنك ميت ولست لبعد الموت تسعى وتعمل فعلمك ما يجدي وأنت مفرط وذكرك في الموتى معد محصل وقال منصور بن إسماعيل الفقيه إذا كنت تعلم أن الفراق في فراق الحياة قريب قريب وإن المعد جهاز الرحيل ليوم الرجيل مصيب مصيب وأن المقدم مالا يفو ت على ما يفوت معيب وأنت عن ذاك لا ترعوي فأمرك عندي عجيب عجيب وقال الحسن الذي يفوق الناس في العلم جدير أن يفوقهم في العمل وقال فضيل ابن عياض قال لي ابن المبارك اكثركم علما ينبغي أن يكون أكثركم خوفا وقال بعض الحكماء ما هذا الاغترار مع ما نرى من الأعتبار وعن الحسن في قوله عز وجل وعلمتم ملم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قال علمتم فعلمتم ولم تعملوا فو الله ماذالكم بعلم وقال سفيان الثوري يهتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل وروى أبو حنيفة عن حماد عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله ما ساتغنى أحد بالله إلا احتاج إليه الناس وما عمل أحد بما علمه الله إلا احتاج الناس إلى ما عنده واخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا زهير عن سفيان قال قال ابراهيم من تعلم علما يريد به وجه الله والدار الآخرة آتاه الله من العلم ما يحتاج إليه ويروي أن عيسى عليه السلام قال للحواريين لست أعلمكم لتعجبوا إنما أعلمكم لتعملوا ليست الحكمة القول بها إنما الحكمة العمل بها وكان بعض الحكماء يقول نفعنا الله وإياكم بالعلم ولا جعل حظنا منه الاستماع والتعجب وقال أيوب السختياني قال لي أبو قلابة يا أبا أيوب إذا أحدث الله لك علما فأحدث له عبادة ولن يكن همك أن تحدث به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت