وضعفا عنه فتسللت الأتراك إلى الموصل وأقامت الديلم ببغداد ونزل معز الدولة بباب الشماسية وقدم له الخليفة التقاديم والتحف ثم دخل في جمادى الأولى إلى خدمة الخليفة وبايعه فلقبه يومئذ معز الدولة ولقب إخوته عليا عماد الدولة والحسن ركن الدولة وضربت لهم السكة وظهر ابن شيرزاد وأتى إلى خدمة معز الدولة وخضع له واستوثقت المملكة لمعز الدولة فلما تمكن كحل المستكفي بالله وخلعه من الخلافة لأن علم القهرمانة كانت تأمر وتنهى وعملت دعوة عظيمة حضرها خرشيذ مقدم الديلم وعدة أمراء فخاف معز الدولة من غائلتها وأيضا فإن بعض الشيعة يثير الفتن فآذاه الخليفة وكان معز الدولة يتشيع فلما كان في شهر جمادى الآخرة دخل الأمراء إلى الخدمة ودخل معز الدولة فتقدم اثنان فطلبا من المستكفي رزقهما فمد لهما يده ليقبلاها فجذباه إلى الأرض وسحباه فوقعت الضجة ونهبت دور الخلافة وقبضوا على علم وعلى خواص الخليفة وساقوا الخليفة ماشيا