ثمان وثلاثين سنة وكان أسمر رقيقا مليح الصورة ورعا تقيا متعبدا عادلا فارسا شجاعا قويا في أمر الله خليقا للإمارة لكنه لم يجد ناصرا ولا معينا على الخير وقيل إنه سرد الصوم مدة إمارته وكان يقتنع بعض الليالي بخبز وخل وزيت وكان يتشبه بعمر بن عبد العزيز
وورد أنه كان له جبة صوف وكساء يتعبد فيه بالليل وكان قد سد باب الملاهي والغناء وحسم الأمراء عن الظلم وكان يجلس بنفسه لعمل حساب الدواوين بين يديه ثم إن الأتراك خرجوا عليه فلبس السلاح وشهر سيفه وحمل عليهم فجرح ثم أسروه وخلعوه ثم قتلوه إلى رحمة الله ورضوانه وأقاموا بعده المعتمد على الله
وفيها توفي الزبير بن بكار الإمام أبو عبد الله الأسدي الزبيري قاضي مكة في ذي القعدة سمع سفيان بن عيينة ومن بعده وصنف كتاب النسب وغير ذلك
وفيها ليلة عيد الفطر الإمام حبر الإسلام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري مولى الجعفيين صاحب التصانيف ولد سنة أربع وتسعين ومائة وارتحل سنة عشر ومائتين