فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1056

ونافذ ما حازه الصغير لنفسه أو بالغ محجور وقال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب وشرط الوقف حوزه عنه قبل فلسه وموته ومرض موته وإلا بطل ما نصه فرع ومن هو الحائز فنقول التحبيس إن كان على المساجد ونحوها فلا يفتقر إلى حائز معين بل إذا خلى بين الناس وبينه صح وإن كان على معين لم يكن بد من حيازته ثم إن كان رشيدا وحاز لنفسه فلا إشكال وإن كان محجورا عليه فقال ابن الهندي تصح حيازته لأن القصد خروج ذلك من يد المحبس

ووقعت أيام القاضي منذر بن سعيد فشاور فقهاء بلده فأجمعوا على أن ذلك حيازة حاشا إسحاق بن إبراهيم والباجي في وثائقه كقول إسحاق وهذا الخلاف إنما هو إذا كان له ولي ابن رشد وينبغي أن يتفق على أنه حيازة إذا لم يكن له ولي وإن حاز غير المحبس عليه بوكالة فذلك نافذ لأن قبض الوكيل قبض لموكله سواء كان غائبا أو حاضرا أو بغير وكالة ولا يخلو المحبس عليه إما أن يكون حاضرا أو غائبا فإن كان غائبا وجعل المحبس أو الواهب أو المتصدق ذلك بيد من يحوز له حتى يقدم جاز وإن كان حاضرا افترق الحال بين الحبس والهبة والصدقة ففي الحبس يجوز أن يقدم المحبس من يحوز له ويجري الغلة عليه ولا يجوز ذلك في الهبة والصدقة ا هـ

وهو كلام ملخص إلا أن في بعض نسخ التوضيح وبغير وكالة لا يخلو المحبس عليه إما أن يكون رشيدا أو غيره فإن كان رشيدا فلا يخلو إما أن يكون حاضرا إلخ وهو أولى والله أعلم وقوله في التوضيح أول كلامه فلا يفتقر إلى حائز معين يلي إذا خلى إلخ إنما هو ظاهر في تحبيس المسجد نفسه وأما في التحبيس على المسجد كما هو ظاهر قوله أولا التحبيس إن كان على المساجد إلخ فليس بظاهر بل يحوزه إمام المسجد والله أعلم وقوله بوكالة يعني من المحبس عليه ويأتي للناظم أن من وهب لرجلين أحدهما غائب فحاز الحاضر الجميع لنفسه وللغائب فذلك حوز لهما وإن لم يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت