فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1056

المرض ومات منه أو في صحته وأوصى في مرض موته بإنفاذه فإنه ينفذ على وجه الوصية ما حمله الثلث مضى وما لم يحمله توقف على إجازة الورثة

قال في المقرب قال سحنون قلت لابن القاسم أرأيت من حبس نخل حائطه على المساكين في صحته أو تصدق به عليهم ولم يخرج ذلك من يده حتى مات قال يبطل حبسه ويكون ميراثا إلا أن يوصي في مرضه بإنفاذ ذلك فيكون من الثلث وهو قول مالك وكذلك هذا فيمن تصدق بصدقة أو وهب هبة لمن يقبض لنفسه فلم يقبض ما تصدق به عليه أو وهبه حتى مات المتصدق أو الواهب لم ينفذ من ذلك شيء كان المتصدق عليه أو الموهوب له وارثا أو غير وارث والعطايا والنحل في هذا على ما فسرت لك قلت له فإن حبس نخل حائطه على المساكين في مرض

ولم يخرج الحائط من يده حتى مات فقال هذه وصية جائزة إذا حملها الثلث وكذلك ما فعله المريض من بت صدقة أو بت عتق ليس يحتاج فيه إلى قبض ويترك في يده حتى يموت فيكون في الثلث أو يصح فينفد البتل كله وسواء في هذا كان بتله لرجل بعينه أو للمساكين أو في سبيل الله بخلاف ما أعلمتك في الصحيح لا يجوز من فعل الصحيح شيء مما ذكرت لك إلا ما قبض وحيز قبل أن يموت أو يفلس ا هـ

المسألة الثانية المذكورة في البيت الثاني في أن الحائز للحبس أو غيره من التبرعات هو المعطي له من المحبس عليه أو الموهوب له وغيرهما إن كان رشيدا غير محجور عليه وهو مراده بجائز القبض وإن كان محجورا عليه ولو بالغا فالمشهور أن الحائز له هو حاجره من أب أو وصي أو وصي وصيه ومقابله أنه يحوز لنفسه

قال المتيطي وإذا حبس الرجل على مولى عليه فالأحسن في ذلك أن يقبض له وصيه أو غيره ممن هو مالك أمره ليخرج بذلك من الخلاف الواقع في قبض المولى ما حبس عليه وفي الوثائق المجموعة إن فوضت الأم قبض هبتها لابنها أو إلى غير الأب حتى يبلغ الابن الموهوب له ذكرت ذلك ثم قال ولو أن يتيما لزمته ولاية فتصدق عليه رجل بصدقة وشرط في صدقته أن تكون يد اليتيم منطلقة عليها ولا ينظر الوصي فيها بشيء ولا يأخذها ثقاف الولاية فإن له شرطه وإنما تكون الولاية فيما ورث اليتيم أو استفاد أو أعطي بغير هذا الشرط والدليل على ذلك المسألة المتقدمة في الأم تفوض قبض ما وهبته لابنها الصغير الذي في حجر أبيه إلى غيره لما يخاف من تحامل الآباء في أموال البنين ونظر الأب أقوى من نظر الوصي فقد أزيح نظره لابنه في صدقة الأم عليه وتفويضها النظر في صدقتها عليه إلى غير الأب

وقد نزلت فأفتي فيها بهذا ثم قال الشارح ما حاصله أنه قيد هذا القول بكون اليتيم على الحالة التي يرى ابن القاسم فيها أن أفعاله جائزة وإن كان تحت الولاية كان أوجه وكان على مقتضى قول ابن القاسم وأما أخذه على الإطلاق فلا يخلو من بحث ا هـ

ويأتي للناظم قريبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت