فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1056

الغائب بالهبة وقول الناظم لجائز القبض يتعلق بالحوز ولامه للاستحقاق والله أعلم

تنبيه تكلم الناظم على اشتراط الحوز في صحة التحبيس وعلى من هو الحائز ولم يتكلم على كيفية الحوز كيف هي قال ابن سلمون ولا بد من حوزه في حياة المحبس وقبل فلسه ومرض موته وإلا بطل وذلك بالشهادة على المعاينة ولا يجزي فيه الإقرار قال ابن العطار وجرت الفتيا بأن التطوف مع الشهود وتخلي المحبس عن الحبس إلى المحبس عليهم بمحضرهم حيازة له تامة وإن لم يعاين الشهود عمله في الحبس قال غيره وإن لم يحرث ذلك أو يعمره حتى مات المحبس فلا يضره ذلك والصدقة كذلك وقد قيل إنه لا بد أن يحرث ذلك أو يعمره بعد المعاينة وإلا فلا تتم الحيازة قال والفتيا بخلاف ذلك وإن عقد المحبس عليه في الحبس كراء أو مزارعة أو مساقاة فذلك يغني عن الوقوف إليها ومعاينة نزول المحبس عليه فيها وكذلك الصدقة قال ابن أبي زمنين وقد قيل إن ذلك لا يغني عن الحيازة إلا أن يعاين الشهود نزول المكتري أو المزارع أو المساقي فيها وإلا فلا وكذلك إن كان الموضع بقفر من الأرض وليس فيه حيازة معلومة فالإشهاد كاف في حيازته وقيل لا بد من معاينة البينة التخلي فيه والقبض ا هـ وحد ابن عرفة الحوز المطلق الذي يعم حوز الحبس وغيره بقوله رفع خاصية تصرف الملك فيه عنه بصرف التمكن منه للمعطي أو نائبه فقوله خاصية تصرف الملك هي التمكن من الهبة والصدقة والبيع والاستغلال ووضع اليد بكراء أو غير ذلك وقوله فيه يتعلق بتصرف وعنه يتعلق برفع والضمير فيهما للملك وقوله بصرف التمكن يتعلق برفع وقوله منه متعلق بالتمكن وضميره للملك وقال الرصاع للمعطي أي بالكسر وعليه فمن بمعنى عن وللمعطى يتعلق بالصرف وضمير نائبه للمعطى بفتح الطاء وأخرج بقوله للمعطي حوز الرهن فإن الصرف فيه للمرتهن ومعناه رفع يد المعطي بالكسر من التصرف في الملك

ورد ذلك إلى يد المعطي أو نائبه ونائبه إما وكيله أو وصيه أو مقدم القاضي ويكتفي بصحة الإشهاد إن أعوز الحوز لعذر باد تقدم أن الحوز شرط في صحة التحبيس فإن تعذر بأمر ظاهر من خوف عدو وما أشبهه سقط هذا الشرط واكتفى عنه بالإشهاد بالحبس ويصح الحبس وينفذ وأشار بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت