فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1056

وحيثما عين قاض شهدا للعيب فالإعذار فيهم عهدا يعني أن القاضي إذا عين شهودا لإثبات عيوب الرقيق والدواب وغيرهما لكونهم من أهل البصر والمعرفة بذلك فإنهم من جملة الشهود الذين يعذر الخصم في شهادتهم ونص على ذلك لئلا يتوهم أنهم كالموجهين من قبل القاضي لحيازة ونحوها فلا يعذر فيهم لنيابتهم عنه لأن شهود العيوب مخبرون عما أداهم إليه اجتهادهم ونظرهم ومعرفتهم فيعذر فيهم كغيرهم

قال في المتيطية فإذا كتب الشهود شهادتهم في عقد الاسترعاء وشهدوا بها عند الحاكم كتب الحاكم بعدها شهدوا عندي بنصه على عين المملوك المنعوت فإذا ثبت هذا العقد عنده أعذر فيه إلى البائع من طريق العلم لا من طريق العدالة لما قدمناه فإن أتى البائع بمن هو أعلم بالعيوب من هؤلاء الشهود سمع منه وإلا فلا حجة له ا هـ

وقول المتيطي لما قدمناه هو والله أعلم عدم اشتراط العدالة في أهل البصر والمعرفة بالعيوب فيبقى الإعذار فيهم من جهة المعرفة بذلك وتقدم للشارح فيه كلام عند قوله في باب الشهادة وواحد يجزئ في باب الخبر

فصل في الغبن ومن بغبن في مبيع قاما فشرطه أن لا يجوز العاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت