فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1056

شرح قوله وكل عيب ينقص الأثمانا البيتين ولفظه سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب رحمه الله عن دار بيعت وسكنها المشتري نحو ستة أشهر ثم ظهر فيها عيب وهو نمل أسود صغير يفسد الخبز والإدام ويأكل الأطفال وأخبر الجيران أن ذلك عيب قديم يظهر من فصل الربيع إلى الخريف

فأجاب إن ثبت العيب المذكور وقدمه ولم يكن البائع أعلم به ولا تبرأ منه فرد الدار بين واجب للمشتري إن شاء ذلك ثم استطرد مسألة أخرى نزلت بمالقة وهي أن مشتري رياض قام على بائعه بعيب وهو أن امرأة قتلت في الرياض قبل الشراء ولم يعلم بذلك المشتري إلا بعد الشراء وأن الرياض بسبب هذا القتل يوحش ساكنيه وتنفر نفوسهم عنه ويأبى العيال والأولاد سكناه وتتراءى لهم بسبب هذه الوحشة خيالات شيطانية مفزعة مقلقة فراجعه إن شئت

قال الناظم وأجرة السمسار تسترد حيث يكون للمبيع رد يعني أن من اشترى شيئا ثم رده بعيب أو بغيره وكان البائع قد دفع للدلال أجرة فإن أجرة الدلال ترد للبائع وهذا مقيد بما إذا كان البائع غير مدلس أما إن كان البائع مدلسا بعيب فلا ترد

قال في المدونة قال مالك إذا ردت السلعة بعيب رد السمسار الجعل على البائع قال ابن اللباد معناه إن لم يدلس وأما إن دلس فالجعل للأجير ولا يؤخذ منه ا هـ

وفي الوثائق المجموعة وإذا رد العبد أو الجارية بعيب قديم دلس فيه البائع لم يرجع البائع على الدلال بما أعطاه فإن لم يدلس به رجع عليه بالدلالة بعد أن يحلف أنه لم يدلس بالعيب ا هـ

تنبيه رد السمسار الجعل مبني على أن الرد بالعيب نقض للبيع الأول لا ابتداء بيع والله أعلم وانظر الإقالة هل يجري رد السمسار فيها على كونها نقضا أو بيعا مستأنفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت