فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1056

بقوله وبيع كل جائز بالمال البيت إلى أنه يجوز بيع العروض كلها بالعين من الذهب والفضة وذلك الذي يعني بالمال وسواء كان ذلك العين حالا أو مؤجلا إذ لا محذور في بيع العرض قبل قبضه ولا في بيعه بالعين حالا أو إلى أجل والله أعلم

ومن يقلب ما يفيت شكله لم يضمن إلا حيث لم يؤذن له يعني أن من أخذ آنية فخار أو زجاج ليقلبها ويتأملها فسقطت من يده من غير تفريط ولا عمد فانكسرت فإنه إن أذن له صاحبها في التقليب لا ضمان عليه فيها وإن أخذها من غير إذن صاحبها ضمنها فإن وقعت من يده على آنية أخرى فانكسرت السفلى أيضا فإنه يضمنها لا محالة أذن له في تقليب الأولى أو لم يأذن فقوله يفيت هو بضم الياء مضارع أفات وفاعله ضمير التقليب وشكله مفعوله ومعنى إفاتته استهلاكه وإعدامه ففي سماع سحنون

وسألت ابن القاسم عن الرجل يأتي إلى الزجاج أو القلال أو العطار يستقرض منه قارورة أو قلة أو قدحا لينظر إلى ذلك فيقع ذلك منه فينكسر وينكسر ما تحته من الزجاج أو القلال قال لا أرى عليه ضمان ما ناوله ويضمن ما انكسر تحته قلت فإن تناول ذلك بغير إذنه فجعل يساومه ولم يناوله صاحب المتاع فيقع منه فينكسر قال هو ضامن لما أخذ ولما انكسر أسفله

قال العتبي رواها عيسى عن ابن القاسم وزاد فيها وكذلك السيف يتناوله فيهزه فينكسر أو الدابة يركبها ليستخبرها فتموت تحته أو الفرس وما أشبه ذلك أنه إن أخذ ذلك منه كان ضامنا وإن كان ضامنا بإذنه فلا ضمان عليه

رواها أيضا أصبغ وزاد فيها وكذلك قلل الخل يرفعها ليروزها ليعرف قدرها وملاها فتنكسر

قال أصبغ هذا عندي في القوارير والأقداح ما لم يعنف ويأخذه بغير مأخذه مثل أن يعلق القلة الكبيرة بأذنها وغير ذلك من وجوه العنف فيضمن به قال أصبغ وإذا رآه وعلم به فلا ضمان عليه ا هـ

على نقل الشارح

فرع فإن رفع القارورة وصاحبها ساكت ينظر لم يأمره ولم ينهه فانكسرت ففي ضمانه قولان مبنيان على أن السكوت على الشيء إذن فيه فلا ضمان أو ليس إذنا فيضمن فرع فإن ادعى رب القارورة حيث أذن له في التقليب أنه تعمد طرحها أو فرط حتى سقطت فعليه اليمين قال الشارح وذلك جار على قاعدة التداعي والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت