فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1056

إما أن يباع أحدهما بالآخر متماثلا أو متفاضلا فهذه أربعة أوجه وفي كل من الأربعة إما أن يباع بجنسه أو بغير جنسه ومعنى التفاضل في الجنسين المختلفين أن يباع واحد باثنين مثلا كثوبين بفرس فأشار بالبيت الأول إلى أربعة منها فأخبر أنه إذا بيع العرض بالعرض يدا بيد فإن ذلك جائز مطلقا سواء بيع الجنس بجنسه متماثلا أو متفاضلا فهاتان صورتان أو بيع الجنس بغير جنسه متماثلا أي واحدا بواحد أو متفاضلا أي واحدا باثنين مثلا فهاتان صورتان أخريان وإلى هذا الإطلاق أشار بقوله كيف انعقد وأشار بقوله وإن يكن مؤجلا البيت إلى مفهوم قوله يدا بيد وأخبر أنه إذا تأخر أحد العرضين واختلف الجنسان فلا يمنع التفاضل

وأحرى في الجواز صورة التماثل والمسألة بحالها من اختلاف الجنسين إذ لا موجب للمنع في ذلك فهاتان صورتان ثم أشار إلى مفهوم قوله يدا بيد وإلى مفهوم قوله وتختلف أجناسه بقوله والجنس من ذاك بجنس لأمد البيت فأخبر أن العرض إذا بيع بعرض وهما من جنس واحد وتأخر أحدهما فإنه يمنع فيه التفاضل فقط دون التماثل فلا يمنع وهاتان صورتان أيضا وبهما كملت الثمان ووجه المنع في التفاضل أنه إذا عجل الأقل كان سلفا جر نفعا لأن المعجل للعرض القليل مسلف يأخذ عنه أكثر منه وإن عجل الأكثر كان ضمانا بجعل لأن من دفع كثيرا ثم يأخذ أقل ترك بعض ما دفع في مقابلة بقاء ذلك في ضمان مشتريه إلى أجل

ووجه الجواز في التماثل أنه سلف محض ولم يجر نفعا لمسلفه لكونه أخذ مثل ما أعطى قدرا وجنسا ثم استثنى من منع التفاضل في الجنس الواحد ما اختلفت منافعه فقال إلا إذا تختلف المنافع أي فإن اختلاف المنافع يصير الجنس الواحد كالجنسين

والجنسان يجوز التفاضل بينهما كما تقدم في قوله وإن يكن مؤجلا وتختلف أجناسه البيت وقد مثلوا لما اختلفت منافعه من الجنس الواحد في باب السلم بالحمار الفأرة أي السريع السير يدفع في اثنين ليسا كذلك وبالفرس الجواد أي السابق يدفع في اثنين من حواشي الخيل وكذلك كبير في صغير وصغير في كبير على الأصح

قاله ابن الحاجب التوضيح يحتمل أن يريد الجنس فيصدق على كبير في صغير وعكسه وعلى كبيرين في صغيرين وعكسه وعلى كبير في صغيرين وعكسه وعلى صغير في كبيرين وعكسه ويحتمل أن يريد الواحد ويكون التعدد مأخوذ منه من باب أولى لأن كل من أجاز مع الواحدة أجاز مع التعدد والأصح ظاهر المدونة ا هـ

وقال قبل هذا وضابط هذا أن اختلاف المنفعة يصير الجنس الواحد جنسين ا هـ

وأشار بقوله وما لبيع قبل قبض مانع إلى أنه يجوز في العروض كلها بيعها قبل قبضها وليست كالطعام الذي لا يجوز بيعه قبل قبضه وأشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت