من هذا التقرير أن الظرف متعلق بيجمع لا يخاف وبقي عليه ما إذا خاف الغلبة على عقله في أول وقت الصلاة الأولى وقد نص ابن الجلاب على المسألتين فقال وكذلك حكم المريض إذا خاف الغلبة على عقله في أول وقت الصلاة الأولى أخرها إلى وقت الصلاة الأخيرة وإن خاف ذلك في وقت الصلاة الأخيرة قدمها إلى الصلاة الأولى
تنبيه إذا جمع أول الوقت للخوف على عقله ثم لم يذهب فقال عيسى يعيد الأخيرة يريد سند في الوقت
وقال ابن شعبان لا يعيد ثم أشار إلى القسم الثاني بقوله ( وإن كان الجمع أرفق به ل ) أجل إسهال ( بطن به ونحوه ) مما يشق عليه من سائر الأمراض القيام معه لكل صلاة ( جمع ) بين الصلاتين المشتركتي الوقت فالظهر والعصر يجمع بينهما ( وسط وقت الظهرو ) المغرب والعشاء يجمع بينهما ( عند غيبوبة الشفق ) عياض اختلف في ضبط وسط فقيل لا يقال هنا وفي الدار إلا بإسكان السين وأما وسط بالفتح فمعناه عدل قال تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } وقال
ابن دريد يقال وسط الدار ووسطها واختلف في المراد بوسط وقت الظهر فقيل أراد به نصف القامة لأن حقيقة الوسط النصف وقيل أراد به آخر القامة وهو قول سحنون وغيره فيجمع جمعا صوريا
واستظهر لأنه لا ضرورة له تدعو إلى قيام الصلاة الثانية قبل وقتها والضرورة بإنما هي من أجل تكرار الحركة وليوافق ظاهر قوله وعند غيبوبة الشفق ثم انتقل يتكلم على عذرين من الأعذار