وذهب أبو عليٍّ الفارسيّ1 - وتابعه ابن جِنِّيّ - 2 إلى أنّ أصله (ت ن ر) ووزنه (فَعُّول) .
ولم يكن ابن جِنِّيّ يرتضي ما ذهب إليه ثعلب، وكان يتّهمه بعدم التّوفيق، ويقول:"ولو كان (تَفْعُولًا) من النّار - لوجب أن يقال فيه تَنْوُور، كما أنّك لو بنيْتَه من القول لكان؛ تَقْوُولًا، ومن العَوْد: تَعْوُودًا… وإنّما تَنُّورٌ: (فَعُّول) من لفظ (ت ن ر) وهو أصلٌ لم يستعمل إلاّ في هذا الحرف، وبالزّيادة كما ترى"3.
وأجاز ابن جِنِّيّ - أيضًا - أن يكون (فَعْنُولا) وذكر أنَّ التنور لفظ اشترك فيه جميع اللُّغات من العرب وغيرهم.
وعلى هذا المذهب أكثر العلماء؛ كالجوهرِيّ4، وابن سِيدَه5، وابن عصفورٍ6، وابن منظورٍ7.
غير أنَّ في المنهج المقارَن، في هذه المادَّة، ما يؤيِّد مذهب ثعلبٍ - فيما نُسِبَ إليه - وهو اشتقاقها من النَّار أو النُّور، فقد ذكر طه باقر أنَّ
1 ينظر: الخصائص 3/285، والممتع 1/30، والدّرّ المصون 6/323.
2 ينظر: الخصائص 3/285.
3 الخصائص 3/285.
4 ينظر: الصّحاح (تنر) 2/602.
5 ينظر: اللّسان (تنر) 4/95.
6 ينظر: الممتع 1/30.
7 ينظر: اللّسان (تنر) 4/95.