ويقوّي هذا الأصل قراءة أبي عمرو ويعقوب في قوله - عز وجل: {لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا} 1: {لا يَأْلِتْكُم} 2
ويقوّيه - أيضًا - قراءة ابن هرمز: (ألتناهم) بالمدّ؛ من: آلَتَ على وزن (أَفْعَلَ) كما ذكر أبو حيّان3.
ويجوز4 أن يكون الأصل (ل ي ت) من قولهم: لاتَهُ يَليِتُهُ ليْتًا؛ إذا نقصه وصرفه، ومن ذلك قول الشّاعر:
وَلَيْلَةٍ ذَاتِ نَدًى سَرَيْتُ ... وَلَمْ يَلِتْنِي عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ5
أي: لم يصرفني عنها صارف، أو نقصٌ بي، أو عجزٌ منّي.
وعلى هذا التقدير فإنّ وزن {أَلَتْنَاهُمْ} (أَفَلْناهُم) وتقديره في الأصل: (أَليَتْنَاهُم) (أَفْعَلْنَاهُم) وتقديره بعد الإعلال: (أَلاْتنَاهُم) فَحُذِفَتِ العَين؛ وهيَ حرف العلّة؛ لالتقاء السّاكنين.
1 سورة الحجرات: الآية 14.
2 ينظر: التبيان 2/1172، وحجة القراءات 676، وإتحاف فضلاء البشر 2/486.
3 ينظر: البحر المحيط 8/149.
4 ينظر: معاني القرآن للفراء 3/92، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 5/66، والمحتسب 2/290، والتبيان 2/1172.
5 ينظر: معاني القرآن للفراء 3/92، ومجاز القرآن 2/221، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 5/66، والمحتسب 2/290.