فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1028

ولات وألات من (ل ي ت) وهما من باب: فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ؛ بمعنى واحد1.

ويقوّي هذا الأصل - أعني: ل ي ت - قراءة: {مَا لِتْنَاهُم} 2 وقوله عزّ وجلّ: {لا يَلِتْكُمْ} 3 فهو من (ل ي ت) والأصل فيه ـ قبل الجزم (يَلِيتُكم) وقد حُذِفت الياء بعد الجزم؛ لالتقاء السّاكنين.

وقد ذكره ابن منظور في الأصلين4.

وليس - هنا - ما يُرجَّح به أصل على الآخر؛ فلكل منهما وجه في اللّغة والصّناعة، ولا أستبعد أن يكون (أل ت) و (ل ي ت) من مقلوب (ل أت) ثمّ خُفِّفَتِ الهمزة؛ فنُسي الأصل؛ فجاء المضارع بالياء، فقالوا: لاتَ يَلِيتُ.

ولو قال قائل: إنّهما أصلان من باب التّرادف لكان وجهًا؛ ألا ترى أنّ الجوهريّ5 سوّى بينهما؛ فلا تداخل - حينئذ - لأنّهما أصلان مترادفان؛ مثل: جَدَّ ودَأَبَ، والأسد واللّيث.

1 ينظر: فعلت وأفعلت للزجاج 85، وما جاء على فعلت وأفعلت 66، وثلاثيات الأفعال 74.

2 ينظر: إتحاف فضلاء البشر 2/496، والمحتسب 2/290.

3 سورة الحجرات: الآية 14.

4 ينظر: اللسان (ألت) 2/4، و (ليت) 2/86.

5 ينظر: الصحاح (ألت) 1/241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت