فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1028

ب - التّداخل بين الأجوف والمهموز:

وهذا هو النّوع الثّاني من أنواع التّداخل؛ بين المعتلّ والمهموز، وهو ممّا يكثر فيه التّداخل.

فمنه تداخل (ل ي ت) و (أل ت) في قوله عز وجلّ: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} 1 أي: ما أنقصناهم؛ وهو يحتمل الأصلين:

يجوز أن يكون الأصل (أل ت) وذهب إلى ذلك الفرّاء؛ فقال: (الألت النّقص) 2.

وهو مذهب الزّجّاج3 - أيضًا- فقد ذكر أنّه يُقال: أَلَتَه يَألِتُهُ: إذا نَقَصَه، ومنه قول الشاعر:

أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرِّسَالَةِ لا أَلْتًا ولا كَذِبَا4

أي: لا نقصان. وعلى هذا فـ {أَلَتْنَاهُمْ} على وزن (فَعَلْنَاهُمْ) .

1 سورة الطور: الآية 21.

2 معاني القرآن 3/92.

3 ينظر: معاني القرآن وإعرابه 5/66.

4 وهو: الحطيئة كما في ديوانه 17، ينظر: معاني القرآن للفراء 3/92، والمحتسب 2/291، والجامع لأحكام القرآن 16/349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت