يجوز أن يكون أصله (ت أب) وهو رأي الجوهريّ1، وتابعه ابن منظور2.
ويجوز أن يكون أصله (وأ ب) وإلى هذا ذهب أبو عليّ الفارسيّ3، وذكر أنّ تَوْأَبًَا (فَوْعَل) والتّاء بدل من الواو، فهو من الوَأْب؛ لأن الثّدْيَ الصّغير صُلب متوتِّر، وذاك أنّ نزول اللّبن فيه، وارتضاع الفصيل منه لم يُرْخه، ووصْفه بالصّلابة كوصفهم الحافر بها في قول الراجز:
بِكُلِّ وَأبٍ لِلْحَصَى رَضَّاخِ4
وقاسه - أيضًا - على (حَوْفَزَان) وهو اسم رجل، و (حَوْتَنَان) وهو اسم موضع؛ وهما (فَوْعَلان) وكذلك (تَوْأَبَان) . فيكون أصله قبل القلب - على رأي أبي عليّ (وَوْأَبَان) ثمّ أُلحق ياءً مشدّدة زائدة5، كما زادوها في (عاريّة) وهم يريدون (عارة) وفي (أَحْمَرِيٍّ) وهم يريدون (أحمر) ثمّ ثنّوه فقالوا: (تَوْأَبَانِيَّانِ) .
1 ينظر: الصحاح (تأب) 1/90.
2 ينظر: اللسان (تأب) 1/225.
3 ينظر: البصريّات 1/233-235.
4 وهو: أبو النجم العجلي؛ ينظر ديوانه 81، والوأب: القدح الضخم الصلب، ورضّاخ من رضخ النّواهـ؛ إذا كسرها. ينظر: التّاج (وأب) 1/499.
5 ينظر: التنبيه والإيضاح (تأب) 1/45.