ثمَّ نقلت الكسرة وسُكِّنت الواو فيكون تقديره (يُصْوِخُ) فقلبت الواو ياءً، لسكونها وانكسار ما قبلها؛ فقالوا: (يُصِيخُ) ومثله (مُصِيخٌ) كما تقول: أَعَادَ يُعِيدُ؛ وهو من العَوْدَةِ.
ولم يذكروا - فيما تحت يدي من مصادر - أنَّ العرب قالت: الصَّيخُ؛ ليكون دليلًا على الياء؛ لأنَّ الفعل استعمل مزيدًا بالهمزة.
ثانِيًا- التَّداخل بين الأجوف والنَّاقِصِ:
وهو نوع من أنواع التَّداخل في الأجوف؛ غير أنَّه أقلُّ وقوعًا من سابقه.
فمنه تداخل الأصلين (م ي د) و (م د ي) في (المِيدَاءِ) في قولهم: مِيدَاءُ الطَّريق، وقولهم: ما أدري ما مِيدَاء هذا الأمر؛ يعني: قدره وغايته. وقد اختلفوا في أصله:
فجعله بعضهم من (م ي د) على زنة (فِعْلاء) كابن سِيده1 والصَّغانيّ؛ إذا ذكره في (ميد) بقوله:"وإن كان بناء مستقلاًّ؛ فهو (فِعْلاَل) [هكذا] وهذا موضعه"2 يعني (م ي د) وقد سها - رحمه الله - في وزنه، وكذا نقله الزَّبِيديُّ 3؛ دون أن ينبِّه عليه أو يصلحه، وصواب ما ذكر الصّغانيّ أن يكون (فِعْلاء) لأنَّه من (ميد) ولا يكون على
1 ينظر: اللسان (ميد) 3/412.
2 التَّكملة (ميد) 2/346.
3 ينظر: التّاج (ميد) 2/507.