: دِيكٍ، وفَيْلٍ أن يكونا (فِعْلًا) و (فُعْلًا) ويجريان الواحد في هذا المعنى مُجرى الجميع؛ نحو: بِيْضٍ في جمع: أَبْيَضَ؛ وإنَّما هي فُعْل"1."
ويمكن أن يكون (التُّوه) عند الأخفش من الأصلين الواوي واليائي؛ لأنَّه كان يقول: إنَّه لو بَنَى مثل (بُرُدٍ) من بِعْتُ لقال: بُوعٌ؛ وهو خلاف مذهب الخليل وسيبويه، وكان يبدل من الضَّمَّة كسرة في الجمع؛ نحو: بِيضٍ، أمَّا في المفرد فلا2.
وقد ذكره ابن منظور في الأصلين؛ لقولهم: (التُّوهُ) و (التِّيهُ) وذكر ابن سِيده تَاهَ يَتُوهُ ويَتِيهُ تَوْهًا في (ت وهـ) وقال:"إنَّما ذكرت -هنا- يَتِيهُ، وإن كانت يائيّة اللَّفظ؛ لأنَّ يائها واو؛ بدليل قولهم: ما أَتْوَهَهُ، في ما أتْيَهَهُ"3.
ويتداخل (ص وخ) و (ص ي خ) في قولهم: أَصَاخَ له؛ أي: استمع وأنصتَ لصوتٍ، ومنه حديث ساعة الجمعة:"ما من دابَّة إلاَّ وهي مُصِيخَةٌ"4 أي: مستمعة مُنصِتةٌ؛ وهو محتمل الأصلين:
ذهب الجوهريُّ 5 إلى أنَّه من (ص وخ) وتابعه أبو بكر
1 المنصف 1/265.
2 ينظر: المنصف /265.
3 المحكم 4/299.
4 ينظر: المجموع المغيث 2/304، والنهاية 3/64.
5 ينظر: الصحاح (صوخ) 1/426.