ولعلَّ هذا ما دفع ابنَ منظور إلى ذكرها في الموضعين 1.
وأراه من (ف ي ج) كما قال ابن فارس؛ وقد ذكر ابن دُريد2 أنَّ (الفَّيْج) معرَّبٌ؛ وهو: رسول السّلطان يسعى على رجليه. قال الجَواليقيُّ:"وليس بعربيٍّ صحيح؛ وهو فارسيٌّ"3 وهو عند الفَيُّوميِّ4 -أيضًا- معرٍّبٌ، وكذا في القاموس5.
وقد رجّح ذلك الدّكتور ف. عبد الرحيم بقوله:"هو فارسيٌّ؛ وأصله: بيك؛ كما قال صاحب القاموس؛ وهو بالباء الفارسيّة والكاف، أو الكاف الفارسيّة، وأصل معناه الرَّاجل، ويطلق -أيضًا- على الرّسول؛ لأنّه يسعى على رجليه، ومنه (صورة12) بالسُّريانيّة، ومعناه: جُنديٌّ راجلٌ"6.
فلعلّ الإفاجة من هذا؛ فيكون أصلها يائيًّا، ولا يمتنع أن تكون الإفاجة من (ف وج) وهو أصل عربيٌّ؛ وافقَ الأصلَ الأعجميَّ في معناه وقاربه في لفظه؛ فتداخلا.
1 ينظر: اللسان (فوج) و (فيج) 2/350.
2 ينظر: الجمهرة 1/490.
3 المعرب 472.
4 ينظر: المصباح 485.
5 ينظر: (فوج) 450.
6 ينظر: المعرّب 473.