يجوز أن يكون من (أي ن) لقولهم: (آنَ أيْنُكَ) أي: حان حِينُكَ، وآنَ لكَ أن تفعل كذا يَئِينُ أيْنًا، أي: حَانَ1.
وأصلُ آنَ (أَيَنَ) قلبت الياء ألفًا؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فأصبح تقديره (أانَ) ورسمه (آنَ) وكذلك (الآن) .
ونقلَ السّيوطي:"أنَّ منهم من يرى أنَّ أصله واويّ: أَوَان، ثمّ حذفت الألف بعد الواو، وقلبت الواو ألفًا، ومنهم من يرى أنَّ الواو حذفت وبقيت الألف بعدها؛ فوقعت بعد الهمزة"2.
ومن أحد هذين الأصلين (الأَوَايِنُ) اسم موضع- في قول الشّاعر:
فَهَيهَاتَ نَاسٌ من أُنَاسٍ دِيَارُهُمْ دُفَاقٌ، ودَارُ الآخَرِينَ الأوَايِنُ3
قال ابن منظور: (وقد يجوز أن يكون واوًا) 4 أي: أن يكون من (أون) .
ومن هذا النّوع تداخل (س ي أ) و (س وأ) في (سَيَّاءٍ) من حديث (لا تُسَلِّمْ ابنَكَ سَيَّاءً) 5 وهو الّذي يبيع الأكفان، ويتمنَّى موت
1 ينظر: الصحاح (أين) 5/2076.
2 ينظر: الأشباه والنّظائر 1/98، ومعجم مفردات الإبدال والإعلال 41.
3 هو مالك بن خالد الخُناعي الهُذلي. ينظر: شرح أشعار الهُذليين1/444، واللّسان (أين) 13/45، وفيه (( هيهات ) )بدون الفاء.
4 اللّسان (أين) 13/45.
5 ينظر: المجموع المغيث 2/159، والنّهاية في غريب الحديث 2/430.