المختلطة1.
وجعل ابن فارس (ح ي س) أصلًا واحدًا؛ وهو الخليط 2؛ فيجوز أن يكون (حَاسُوا) منه.
ويجوز أن يكون أصله (ح وس) وهو"من قولهم: حَوِسَ الرَجلُ يَحْوَسُ حَوَسًا؛ إذا كان شُجاعًا؛ وهو: الأحْوَسُ؛ وذلك أنَّه إذا كان شُجاعاَ أقدم على الأمور، وتَعَجْرَفَ فيها، وتورَّدَهَا"3.
وقال الجوهريُّ:"يقال: تركتُ فلانًا يَحُوسُ بني فلانٍ؛ أي يتخلُّلهم ويطلب فيهم. وإنَّه لحوَّاس عَوَّاسٌّ؛ أي طَلاَّبٌ باللّيل ... وحَاسُوا خِلال الدِّيار: مثل: جَاسُوا"4.
ولهذا أرى أنَّ الاشتقاق يبيح حمل الكلمة على أحد الأصلين.
ومن ذلك تداخل (أون) و (أي ن) في كلمة (الآنَ) وهو اسم يدلُّ على: الوقت الحاضر، والألف واللاَّم فيه زائدتان؛ لأنَّ الاسم معرفة بغيرهما 5، وقد بُني عليهما؛ ولم يخلعا منه.
وهو يحتمل الأصلين:
1 ينظر: الصّحاح (حيس) 3/921.
2 ينظر: المقاييس 2/124.
3 المبهج 52.
4 الصِّحاح (حوس) 3/920.
5 ينظر: اللسان (اين) 13/41.