وقياسه أن يكون على (يَفْعِل) 1 إن كانت العين ياءً؛ نحو: بَاعَ يَبِيعُ، وبَادَ يَبِيدُ، وهَامَ يَهِيمُ، ولاَنَ يَلِينُ، وغير ذلك. ومن أمثلة التَّداخل بين الأجوف والأجوف أنَّ (جَاسُوا) في قراءة أبي السَّمَّال2 في قوله عز وجل {فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ} 3 قرأها (فَحَاسُوا) 4 قال أبو زيد الأنصاري: فقلت له: إنَّما هو (جَاسُوا) فقال: جَاسُوا وحَاسُوا واحد5.
ويتداخل أصلان في هذه الكلمة؛ وهما (ح وس) و (ح ي س) :
فذهب ابن جنّي إلى أنَّه من (ح ي س) في قوله:"وأنا أرى أنَّ حَاسُوا من: الحَيسِ؛ وهو الخلط؛ كأنَّه إذا وطئ المكان وذلَّله؛ فقد خلط بعضه ببعض"6.
وقريب من ذلك قولهم: الحَوَاسَةُ؛ وهي الجماعة من النَّاس
1 ينظر: المغني في تصريف الأفعال 148.
2 هو قَعْنَب بن أبي قَعْنَب العدوي (أبو السَّمَّال) وله اختيار في القراءة شاذّ عن العامّة، وروى عنه أبو زيد الأنصاري اللّغويّ. ينظر: غاية النّهاية 2/27.
3 سورة الإسراء: الاية 5.
4 ينظر: المحتسب 2/15.
5 ينظر: المبهج 52.
6 المبهج 52.