فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1164

ليلى وابن شبرمة والأوزاعي

قال الخطيب ولا تورد من ذلطك إلا ما ثبتت عدالة رجاله واستقامت أحوال رواته يعني فإنك بصدد الاحتجاج والاستدلال المطلوب فيه الاحتياط بخلاف المسانيد ومن هنا كانت أعلى رتبة كما سبق قبيل الضعيف

قال الخطيب فإن لم يصح في الباب حديث مسند فاقتصر على إيراد الموقوف والمرسل قال وهذان النوعان أكثر ما في كتب المتقدمين إذا كانوا الكثير من المسندات مستنكرين وقد قال أبو نعيم الفضل بن دكين لمحمد ابن يحيى بن كثير سلني ولا تسألني عن الطويل ولا المسند أما الطويل فكنا لا نحفظ وأما المسند فكان الرجل إذا والى بين حديثين مسندين رفعنا إليه رؤوسنا استنكارا لما جاءه انتهى

والاقتصار في الأبواب على ما ثبتت عدالة رواته هو الأولى وبذلك صرح شيخنا فقال والأولى أن تقتصر على ما صح أو حسن فإن جمع الجميع فليبين علة الضعيف

قال ابن دقيق العيد ولتكن عنايته بالأولى فالأولى ونحن نرى أن أهمها ما يؤدي إلى معرفة صحيح الحديث قال ومن الخطأ الاشتغال بالتتمات والتكملات مع تضيع المهمات وليتحر العبارات الواضحة والاصطلاحات المستعملة ولا تقصد بشيء منه المكاثرة قال ابن الصلاح

وعليه في كل ذلك تصحيح القصد والحذر من قصد المكاثرة ونحوه وقد بلغني عن حمزة بن محمد الكتاني أنه أخرج حديثا واحدا من نحو مائتي طريق فأعجبه ذلك فرأى يحيى بن معين في منامه فذكر له ذلك فقال له أخشى أن تدخل هذا تحت ألهاكم التكاثر وقد رووا أي الأئمة من المحدثين وغيرهم كراهة الجمع والتأليف لذي تقصير عن بلوغ مرتبته لأنه إما أن يتشاغل بما سبق به أو بما غيره أولى منه أو بما لم يتأهل بعد لاجتناء ثمرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت