فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1164

كمية المحفوظ مع قلة مرات الدرس وقلة الزمان الذي هو ظرف المحفوظ

وكذا لا تأخذ نفسك بما لا طاقة لك به بل اقتصر على اليسير الذي تضبطه وتحكم حفظه واتقانه لقوله صلى الله عليه و سلم خذوا من العمل ما تطيقون ولذا قال الثوري كنت آتي الأعمش ومنصور فأسمع أربعة أحاديث خمسة ثم انصرف كراهية أن تكثر وتفلت ريوناه في الجامع للخطيب وعنده عن شعبة وابن علية ومعمر ونحوه وعن الزهري قال من طلب العلم جملة فاته جملة وإنما يدرك العلم حديث وحديثان وعنه أيضا قال إن هذا العلم إن أخذته المكاثرة له غلبك ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذا رفيقا تظفر به

ثم بعد حفظك له ذاكر به الطلبة ونحوهم فإن لم تجد من تذاكره فذاكر مع نفسك وكرره على قلبك فالمذاكرة تعينك على ثبوت المحفوظ وهي من أقوى أسباب الانتفاع به والأصل فيها معارضة جبريل مع النبي صلى الله عليه و سلم القرآن في كل رمضان ويروى عن أنس قال كنا نكون عند النبي صلى الله عليه و سلم فنسمع منه الحديث فإذا قمنا تذاكرناه فيما بيننا حتى نحفظه

وفي حديث مرفوع إن المؤمن نساء إذا ذكر ذكر وقال علي تذاكروا هذا الحديث وإن لا تفعلوا يدرس وقال ابن مسعود تذاكروا الحديث فإن حياته مذاكرته ونحوه عن أبي سعيد الخدري وابن عباس

وقال الخليل بن أحمد ذاكر بعلمك تذكر ما عندك وتستفيد ما ليس عندك

وقال عبد الله بن المعتز من أكثر مذاكرة العلماء لم ينس ما علم واستفاد ما لم يعلم وقال إبراهيم النخعي من سره أن يحفظ الحديث فليحدث به ولو أن يحدث به من لا يشتهيه وقيل حب التذاكر أنفع من حب البلاذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت